قافلة الصمود تُقمع في أرض الكنانة: كيف أفشلت القاهرة محاولة إنسانية لكسر الحصار؟

في مشهد يعكس عمق المأساة السياسية والإنسانية، تعرضت “قافلة الصمود” – التي انطلقت بمشاركة عربية ودولية حاشدة لنصرة غزة – لقمع ممنهج على الأراضي المصرية، ما أدى إلى إفشال محاولتها السلمية لكسر الحصار عن القطاع عبر معبر رفح. بين الاعتداء والاحتجاز والترحيل، تتكشف ممارسات تكشف عن تناقض حاد بين الشعارات الرسمية المصرية وممارساتها الفعلية تجاه القضية الفلسطينية.
أولاً: من هي “قافلة الصمود”؟
- مبادرة شعبية دولية نظمتها جهات مدنية في عدة دول عربية وأجنبية.
- ضمت نشطاء، أطباء، حقوقيين، ومناصرين للقضية الفلسطينية.
- هدفها السلمي: الوصول إلى معبر رفح مشيًا على الأقدام، لتسليط الضوء على الحصار الإسرائيلي المصري على غزة.
ثانياً: محطات القمع في مصر
- الإسماعيلية: نقطة التحول
وصلت القافلة إلى أبواب الإسماعيلية، وهناك كان أول مشهد للعنف.
▪️ تم الاعتداء الجسدي على بعض النشطاء
▪️ مصادرة جوازات السفر
▪️ إجبار المشاركين على العودة أو الصعود إلى حافلات الترحيل. - شهادات حية من أرض الحدث
▪️ النائب التركي فاروق دينيتش أكد تعرضه للإهانة وسوء المعاملة
▪️ سيف أبو كشك، المتحدث باسم المسيرة، صرح بأن الاتهامات الموجهة لهم مختلقة لتشويه الحراك
▪️ مقاطع الفيديو المنتشرة أظهرت تدخل “البلطجية” مع قوات الأمن ضد المشاركين. - الرسالة المزدوجة من القاهرة
في الوقت الذي تدعي فيه مصر دعم القضية الفلسطينية، تأتي هذه الإجراءات القمعية لتوضح موقفًا مغايرًا تمامًا.
ثالثاً: البعد السياسي والدبلوماسي
- لماذا تخشى القاهرة مثل هذه القوافل؟
▪️ خشية من تحويل رفح إلى رمز دولي لتحدي السياسات المصرية
▪️ الرغبة في عدم إغضاب تل أبيب أو واشنطن
▪️ الحفاظ على “السيادة الأمنية” في سيناء بشكل صارم. - هل تجاوزت مصر الخطوط الإنسانية؟
▪️ منع قوافل الإغاثة
▪️ قمع النشطاء السلميين
▪️ تقييد حرية التعبير والتضامن مع غزة حتى من الأجانب.
رابعاً: صدى القافلة في العالم العربي
- في ليبيا
▪️ القافلة المغاربية تم احتجازها في مدينة سرت على يد قوات حفتر
▪️ المنع يعكس تنسيقًا إقليميًا لمنع التضامن الشعبي العابر للحدود مع غزة. - الرمزية في المشاركين
▪️ حفيد نيلسون مانديلا ضمن القافلة
▪️ مشاركة نواب برلمانيين من تركيا وأوروبا
▪️ حضور كثيف من منظمات المجتمع المدني.
خامساً: تداعيات القمع وأثره الإقليمي
- تآكل صورة مصر كـ”وسيط نزيه” في الملف الفلسطيني
- تعزيز السردية القائلة بأن معبر رفح يُستخدم كورقة ضغط لا كبوابة إنسانية
- إحباط حراك شعبي كان يمكن أن يشكل ضغطًا عالميًا حقيقيًا لفك الحصار.
ما جرى مع “قافلة الصمود” في مصر هو أكثر من مجرد قمع لمسيرة؛ هو رسالة سياسية واضحة مفادها أن التضامن الشعبي مع غزة غير مرحّب به في العلن، وأن القاهرة تضع الأمن والاصطفاف السياسي فوق القيم الإنسانية. ورغم ذلك، تبقى هذه القافلة شاهدًا على أن العالم لم ينس غزة، وأن الصوت الشعبي – ولو قُمِع – سيظل يطرق أبواب العدالة.






