اختراق حساب سفير الاحتلال في الإمارات يكشف مشاهد حساسة لنتنياهو داخل مروحية عسكرية
نشرت قناة عبرية على تطبيق «تيليغرام» ملفات وصوراً ومقاطع مصورة قالت إنها حصلت عليها من الحساب الشخصي ليوسي شيلي، سفير الاحتلال الإسرائيلي لدى الإمارات والمدير العام السابق لمكتب رئيس حكومة الاحتلال، في واقعة تثير تساؤلات جديدة بشأن أمن الدائرة المحيطة ببنيامين نتنياهو.
وبحسب التقارير المتاحة، فإن شيلي هو السفير الإسرائيلي الحالي لدى الإمارات، وليس السفير السابق، بينما شغل سابقاً منصب المدير العام لمكتب نتنياهو، ما أتاح له الوصول إلى اجتماعات وتحركات ضمت مسؤولين سياسيين وأمنيين بارزين.
نتنياهو داخل مروحية عسكرية
تضمنت المواد المنشورة مقطعاً صُوّر من داخل مروحية عسكرية كانت تقل نتنياهو، ورئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» السابق رونين بار، ورئيس ديوان مكتب نتنياهو السابق تساحي برافرمان، إلى جانب عناصر أمنية.
كما شملت التسريبات مقطعاً آخر يوثق وصول طائرة نتنياهو إلى مدينة نيويورك في سبتمبر/أيلول 2024، فضلاً عن صور وملفات قيل إنها كانت محفوظة ضمن حساب شيلي الشخصي.
وقالت تقارير صحفية إن المواد نُشرت عبر «تيليغرام»، لكنها لم تكشف حتى الآن بصورة حاسمة كيفية الوصول إلى الحساب أو الجهة التي نفذت الاختراق، كما لم تتضح درجة حساسية الملفات أو ما إذا كانت تتضمن معلومات سرية تتجاوز الصور والمقاطع المنشورة.
ثغرة داخل دائرة نتنياهو
تكتسب الواقعة خطورتها من قرب شيلي السابق من مكتب نتنياهو، وظهور مسؤولين أمنيين داخل إحدى المواد المنشورة. فتصوير التحركات الجوية والاجتماعات غير المعلنة، ثم تخزينها داخل حسابات شخصية، قد يكشف أنماط التنقل والترتيبات الأمنية وأسماء الأشخاص المشاركين فيها.
وتأتي التسريبات بالتزامن مع اختراقات وعمليات نشر سابقة طالت شخصيات في الدائرة المقربة من نتنياهو. ففي ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت مجموعة «حنظلة» المرتبطة بإيران اختراق هاتف تساحي برافرمان، ونشرت ما قالت إنها مقاطع ورسائل وقوائم اتصال تعود إليه، بينما نفى مكتب نتنياهو حينها حدوث اختراق أمني.
كما نُشرت أخيراً رسائل منسوبة إلى حسابات مقربين من نتنياهو، في وقت تشهد فيه إسرائيل صراعاً سياسياً وانتخابياً وتحقيقات مرتبطة بتسريب وثائق وتعديل سجلات رسمية تخص السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
الإمارات في قلب الاختراق
تعيد الواقعة تسليط الضوء على الموقع الذي منحته اتفاقيات التطبيع للإمارات داخل شبكة العلاقات السياسية والأمنية الإسرائيلية. فالسفير الذي استُهدفت بياناته يمثل تل أبيب في أبوظبي، لكنه في الوقت نفسه أحد المقربين السابقين من نتنياهو والمطلعين على نشاط مكتبه.
وسبق أن أثار شيلي جدلاً داخل الإمارات بعد تقارير إسرائيلية اتهمته بانتهاك بروتوكولات أمنية وتصرفات اعتبرتها أبوظبي غير لائقة، من بينها نشر صورة من داخل مكتب السفارة قد تساعد على تحديد موقعه، وهو ما عُدّ آنذاك تجاوزاً أمنياً.
ويشير تداخل صفته الدبلوماسية مع علاقاته داخل مكتب نتنياهو إلى أن السفارة الإسرائيلية في أبوظبي لا تؤدي دوراً بروتوكولياً فقط، بل تمثل حلقة ضمن شبكة التنسيق السياسي والأمني التي توسعت منذ اتفاق التطبيع عام 2020.







