المقاطعة من مقاعد الدراسة.. BDS تدعو الطلاب إلى مواجهة التطبيع والشركات المتواطئة

دعت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، بالتزامن مع انطلاق عام دراسي جديد، الطلاب والمؤسسات التعليمية إلى تفعيل حملات مقاطعة الشركات الإسرائيلية والشركات التي تتهمها الحركة بالتواطؤ مع الاحتلال والاستفادة من جرائمه ضد الشعوب في المنطقة.

وجاءت الدعوة تحت شعار «قاطع عدوك.. المقاطعة مقاومة»، في محاولة لتحويل المدارس والجامعات ومقاعد الدراسة إلى مساحة للوعي بالقضية الفلسطينية ومقاومة محاولات تطبيع التعامل مع الاحتلال ومنتجاته وشركائه.

ذاكرة الطلاب الذين حرمهم الاحتلال من التعليم

ربطت الحركة دعوتها بمصير آلاف الطلبة الذين قتلوا خلال الاعتداءات الإسرائيلية، ومئات الآلاف ممن حُرموا من حقهم في التعليم في غزة والضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى المتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان وسوريا وإيران.

وتحمل الرسالة دلالة تتجاوز المقاطعة الاستهلاكية؛ إذ تسعى إلى إبقاء القضية حاضرة بين الأجيال الجديدة في مواجهة محاولات تحويل العلاقة مع الاحتلال إلى أمر طبيعي ومنفصل عن جرائمه بحق الفلسطينيين.

الجامعات ساحة لمواجهة التطبيع

تكتسب الدعوة أهميتها من الدور الذي يمكن أن يؤديه الطلاب في توسيع المقاطعة من قرار فردي بعدم شراء منتج إلى نشاط منظم داخل المؤسسات التعليمية.

فحملات التوعية، والضغط لإنهاء التعامل مع الشركات المستهدفة بالمقاطعة، ومراجعة العلاقات الأكاديمية والمؤسسية مع الجهات الإسرائيلية، كلها تجعل البيئة التعليمية واحدة من ساحات مواجهة التطبيع.

وتقوم الفكرة على معادلة واضحة: الشركة التي تستفيد من الاحتلال أو تتواطأ معه لا ينبغي أن تتمتع في الوقت نفسه بسوق طبيعية داخل المجتمعات التي ترفض جرائمه.

المقاطعة في مواجهة «تطبيع الحياة اليومية»

ولا يقتصر التطبيع على الاتفاقيات السياسية وفتح السفارات؛ إذ يمكن أن يتسلل إلى الحياة اليومية عبر المنتجات والعلامات التجارية والتعاون الأكاديمي والثقافي.

ولهذا تحاول حملات المقاطعة العمل في الاتجاه المعاكس، عبر إبقاء العلاقة بين الاستهلاك والمسؤولية السياسية والأخلاقية حاضرة، خصوصًا لدى الشباب.

ومع بداية العام الدراسي، تريد BDS نقل هذه المعركة إلى جيل جديد، والتأكيد أن مقاومة التطبيع لا تبدأ فقط من المواقف الحكومية الكبرى، وإنما أيضًا من الخيارات اليومية داخل المدرسة والجامعة.

وبينما تسعى إسرائيل إلى تحويل وجودها وعلاقاتها في المنطقة إلى واقع طبيعي، تراهن حركة المقاطعة على قوة مضادة تبدأ من الوعي والاختيار الفردي وتمتد إلى المؤسسات: من مقاعد الدراسة إلى الأسواق، «قاطع عدوك.. المقاطعة مقاومة».

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى