مواجهة يائير نتنياهو وبيرس مورغان.. صراع على سردية أطفال غزة

خلفية الحدث:
اندلعت مواجهة كلامية حادة على منصة “إكس” بين يائير نتنياهو، نجل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، والإعلامي البريطاني الشهير بيرس مورغان، بعد نشر الأخير تعليقًا ساخرًا على تقرير أعدّته شبكة BBC يوثّق إصابة أكثر من 160 طفلًا فلسطينيًا بالرصاص المباشر في غزة، 95 منهم في الرأس أو الصدر.
رد مورغان بعبارة لاذعة:
“الجيش الأكثر أخلاقية في العالم” — في إشارة ساخرة إلى جيش الاحتلال، أشعلت موجة انتقادات من يائير نتنياهو.
الأبعاد الإعلامية:
- يسلط هذا الاشتباك الضوء على الصراع الإعلامي الدولي حول رواية الحرب في غزة، حيث تسعى إسرائيل لتصوير نفسها كـ”دولة ديمقراطية تدافع عن النفس”، بينما يكشف الإعلام الغربي المستقل والمتصاعد عن انتهاكات مروعة بحق المدنيين.
- استخدام مورغان لعبارات ساخرة يعد تطورًا مهمًا في لهجة الإعلاميين الغربيين تجاه إسرائيل، إذ يعكس انزياحًا تدريجيًا عن الخطاب المنحاز تقليديًا لتل أبيب.
الأبعاد السياسية:
- هجوم يائير لم يتوقف عند مورغان، بل وسّع الدائرة ليتهم BBC بالتحيّز، وهاجم قطر، وشقيق مورغان، وحتى التاريخ البريطاني الاستعماري، في محاولة لإعادة توجيه دفة النقاش نحو “ازدواجية المعايير” الغربية.
- اللافت هو انفعال يائير المفرط الذي لم يقدّم ردًا مؤسساتيًا بل شخصيًا غاضبًا، ما يعكس حساسية الأسرة الحاكمة في إسرائيل تجاه النقد الغربي المتزايد، خاصة في ظل مذكرات التوقيف الدولية الصادرة بحق نتنياهو.
رمزية المعركة:
- الصدام تجاوز كونه خلافًا بين إعلامي وشخصية عامة، ليُعبّر عن معركة السردية العالمية:
- هل إسرائيل ضحية تهديد دائم؟
- أم دولة تمارس جريمة فصل عنصري وقتل جماعي بحق الفلسطينيين؟
- هل إسرائيل ضحية تهديد دائم؟
- يائير، الذي لا يشغل أي منصب رسمي، لكنه دائمًا ما ينقل أفكار والده بطريقة صدامية، يتصرف كذراع غير رسمي للدبلوماسية الهجومية الإسرائيلية.
الرفض والجبن الإعلامي:
- دعوة بيرس مورغان ليائير للظهور في برنامجه لم تُقابل بالقبول، بل بالتهرب والتشهير. هاجم يائير البرنامج واصفًا إياه بـ”النازي”، ورفض مناظرته، مكررًا ذات النبرة العدوانية التي تحاول تخويف الصحفيين الغربيين أو إحراجهم بتهم “معاداة السامية”.
- مورغان ردّ بقوة، واتهم يائير بـ”الجبن”، مشيرًا إلى أنه استضاف العديد من الإسرائيليين الذين دافعوا عن مواقفهم، لكن نجل نتنياهو يخشى الأسئلة الصعبة، ما يعكس تراجع الثقة في قدرة إسرائيل على تسويق خطابها التقليدي في الإعلام الغربي.
هذه الواقعة ليست مجرد مشادة على منصة تواصل، بل تمثل:
- نقطة تحول رمزية في جرأة الإعلام الغربي تجاه نقد إسرائيل.
- انكشاف ارتباك المؤسسة الإسرائيلية في تبرير جرائمها بحق أطفال غزة.
- تصاعد الانقسام العالمي حول شرعية ما تقوم به إسرائيل، وانهيار تدريجي لهالة “الضحية” التي لطالما استخدمتها لحماية نفسها من المساءلة.






