طنجة ترفض الاختراق الصهيوني: غضب عارم في المغرب بعد مشاركة وفد من الكيان في تظاهرة رياضية برعاية “المخزن”
في خطوة جديدة تعكس إصرار النظام المغربي (المخزن) على المضي قدماً في دفع عجلة التطبيع والارتماء في أحضان الكيان الصهيوني، أثارت مشاركة وفد يمثل الكيان الغاصب في تظاهرة رياضية بمدينة طنجة (شمال البلاد) موجة عارمة من السخط والاستنكار العارم في الأوساط الشعبية، والحقوقية، والمدنية؛ وجاء هذا الاختراق الرياضي المرفوض ليؤكد اتساع الفجوة وتعمقها بين السلطة الحاكمة والشارع المغربي الذي لا يتوقف عن إعلان مساندته المطلقة للقضية الفلسطينية ورفضه التام لكل أشكال التطبيع.
المبادرة المغربية: استفزاز صارخ وتكريس ممنهج للتطبيع
وفي هذا السياق، أدانت “المبادرة المغربية للدعم والنصرة”، في بيان رسمي حاد صدر اليوم الجمعة، مشاركة خمسة صهاينة في هذه الفعالية الرياضية على أرض طنجة، معتبرة أن حضورهم فوق التراب المغربي لا يقف عند حد خطورته الرمزية، بل يمثل استفزازاً صارخاً لضمير المغاربة وسعياً خبيثاً لتكريس واقع تطبيعي قسري ومرفوض شعبياً.
وأوضحت الهيئة في بيانها عدة نقاط جوهرية تكشف أبعاد التحرك الرسمي:
- توسيع المسارات: الخطوة تندرج ضمن سياسة رسمية مقصودة تهدف إلى توسيع مجالات التطبيع وتمريرها عبر فضاءات “ناعمة” غير سياسية، تشمل الأنشطة الرياضية، والثقافية، والفنية، والمدنية لتمرير وجود الاحتلال كأمر واقع.
- الاستخفاف بالإرادة الشعبية: السياسات الرسمية الحالية للمملكة تعكس استخفافاً واضحاً وعلناً بالمواقف الحاشدة للشارع المغربي الرافض للتطبيع، مما يكرس حالة القطيعة والانفصام بين إرادة الشعب وممارسات السلطة.
- نهج بنيوي مستمر: هذا المسار التطبيعي المتسارع لم يعد حدثاً ظرفياً أو معزولاً، بل تحول إلى خيار ممنهج ومخطط تبنى عليه قرارات وسياسات متراكمة من قِبل المخزن، رغم الانتهاكات الجسيمة والمجازر المستمرة التي يرتكبها الكيان.
غياب التفاعل الرسمي وتفاقم حالة الاحتقان
وأشارت القوى الحقوقية إلى أن استمرار هذا التوجه الرسمي، في ظل الإغلاق التام لآذان السلطة وغياب أي تفاعل أو استجابة للانتقادات الشعبية العارمة الموجهة إليها، يفاقم حالة الانقسام الداخلي ويزيد من حدة الاحتقان السياسي؛ كما يضع علامات استفهام كبرى حول مدى التناقض الصارخ بين الخطابات الرسمية والممارسات الفعلية المنبطحة على أرض الواقع.
موقف حقوقي: أجمع فاعلون ونشطاء مغاربة على أن إدخال الصهاينة إلى الفعاليات الرياضية في طنجة هو تحدٍ سافر من “المخزن” للمواقف التاريخية للشعب المغربي؛ مؤكدين أن محاولات فرض الصهاينة كأمر واقع في المشهد العام ستبوء بالفشل أمام الوعي الشعبي الذي يرى في هذا المسار تنازلاً سياسياً وأخلاقياً خطيراً وطعنة غادرة لنضال الشعب الفلسطيني وأطفال غزة.






