خيانة الإمارات: أذرع إعلامية مشبوهة لتسويق مشروع تصفية المقاومة الفلسطينية

تعمد دولة الإمارات إلى استخدام أذرعها الإعلامية المشبوهة لتسويق مشروع تصفية المقاومة الفلسطينية في غزة بشكل متزايد خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل تصاعد الضغوط الرامية إلى فرض التهجير القسري على سكان القطاع تمهيدًا لنزع سلاح المقاومة.
وتدعم أبوظبي علنًا مخططات إسرائيلية لإقامة مجتمعات نزوح مؤقتة في مدينة رفح المدمرة أقصى جنوب قطاع غزة، ومناطق أخرى خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بهدف نقل سكان غزة النازحين وتهيئة المجال لاحقًا للضغط باتجاه نزع سلاح المقاومة.
أحمد الخطيب: بوق الترويج للمشاريع البديلة
ويبرز في هذا السياق الكاتب الفلسطيني أحمد الخطيب، الحاصل على الجنسية الأمريكية، والذي يرتبط بعلاقات مع جهات حكومية في الإمارات، على رأسها وزير الخارجية عبد الله بن زايد آل نهيان.
وروج الخطيب، في منشور على حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن الإمارات تدعم إقامة التجمعات السكنية البديلة في جنوب قطاع غزة، باعتبارها “خطوة أولى نحو التعافي”. وزعم أن فصائل المقاومة تمنع، باستخدام القوة الجسدية والتهديدات، العمال والمقاولين الفلسطينيين المعتمدين من قبل “مجلس السلام الأمريكي” والسلطات الإسرائيلية، من عبور “الخط الأصفر” إلى المنطقة الجنوبية في قطاع غزة.
وقال إن الإمارات تدعم هذا الجهد منذ زمن طويل لمنع حماس مما وصفه بـ “تحويل معاناة سكان غزة إلى سلاح لاستخراج تنازلات”، داعياً إلى تبني استراتيجية مشابهة لنهج التحالف الدولي في الموصل والرقة لهزيمة داعش، عبر إزالة المدنيين من مناطق سيطرة المقاومة أولاً ثم الانقضاض عليها.
تمويل إماراتي لمشاريع التهجير
ويشغل الخطيب منصب “زميل أول” في Atlantic Council، ويقود مشروعًا باسم “Realign for Palestine”، حيث دأب على تلقي تمويل من وزارة الخارجية الإماراتية.
وقبل أشهر، كشفت مصادر دبلوماسية عن اتفاق بين الإمارات والحكومة الإسرائيلية، يقضي بتمويل أبوظبي مشاريع في جنوب قطاع غزة عبر الهلال الأحمر الإماراتي، بهدف تجهيز مناطق إيواء للتهجير القسري. ويأتي هذا في إطار خطة مشتركة تهدف إلى تهيئة مناطق الجنوب لاستقبال موجات نزوح جديدة تمهيداً لفرض جريمة التهجير الكبرى خارج القطاع.
زيارات سرية وتنسيق أمني
ونشرت هيئة البث الإسرائيلية أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ترأس وفدًا رسميًا في زيارة سرية إلى أبوظبي في أغسطس 2025، التقى خلالها الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، حيث جرى بحث ترتيبات عملية لتنفيذ مشاريع وُصفت بأنها “إغاثية”، لكنها تحمل بعدًا جيوسياسيًا واضحًا لفرض التهجير.
ويؤكد مراقبون أن الإمارات، عبر دورها كممول ومروج إعلامي، تمنح الاحتلال غطاءً سياسيًا لتسويق نفسه بوصفه “شريكًا في الحل”، بينما تمارس فعلياً دوراً محورياً في محاولة تصفية القضية الفلسطينية ونزع سلاح المقاومة تحت ستار المبادرات الإنسانية.






