خيانة إماراتية وتواطؤ عسكري: أبوظبي تمول تحالفاً استراتيجياً مع إسرائيل لإشعال حروب المنطقة وتطوير منظومات الأسلحة

كشفت مصادر دبلوماسية غربية ومسؤولون أمريكيون بارزون عن فضيحة عسكرية مدوية تمثلت في إنشاء دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل صندوقاً سرياً مشتركاً للاستحواذ الدفاعي، بهدف تمويل وتطوير أنظمة أسلحة متطورة ومضادة للطائرات المسيرة. وأفادت التقارير التي نشرها موقع “ميدل إيست آي” البريطاني بأن أبوظبي رصدت “تريليونات الدولارات” وضخت أموالاً طائلة عبر صناديقها السيادية لتمويل التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية وتحديث دفاعاتها الجوية، في خطوة تمثل تحولاً خطيراً من التطبيع السياسي إلى الشراكة العسكرية الكاملة لإعادة صياغة موازين القوى وحروب المنطقة.
“المال مقابل التكنولوجيا”
أكد يوئيل غوزانسكي، الزميل البارز في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، أن التعاون الأمني الحالي بين أبوظبي وتل أبيب هو “الأقرب والأعمق على الإطلاق مع أي دولة عربية”، واصفاً الصندوق المشترك بأنه خطوة منطقية تدمج تكنولوجيا الاحتلال بالموارد المالية الإماراتية الضخمة. وفي ظل تراجع التأييد الشعبي للكيان الصهيوني داخل الولايات المتحدة وتهديد المساعدات الأمريكية، أشار برنارد هيكل، أستاذ دراسات الشرق الأدنى بجامعة برينستون، إلى أن إسرائيل اتجهت لجيوب الإمارات كمصدر تمويل بديل، لا سيما وأن ميزانية الدفاع الإماراتية لعام 2026 قفزت إلى 27 مليار دولار (ما يعادل 5% من ناتجها المحلي)، مما يبرهن على توظيف الثروات العربية لحماية أمن الاحتلال وتثبيت وجوده.
النشر العسكري على الأراضي العربية: “القبة الحديدية” داخل الإمارات
توجت هذه الشراكة الأمنية، بحسب تأكيدات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بنشر بطاريات منظومة “القبة الحديدية” الصهيونية مع أفراد وجنود إسرائيليين لتشغيلها بشكل كامل داخل الأراضي الإماراتية. وتأتي هذه التطورات العسكرية المتسارعة امتداداً لسلسلة صفقات مشبوهة رعاها ولي عهد أبوظبي خالد بن محمد آل نهيان، وكان أبرزها استحواذ شركة الدفاع الإماراتية “إيدج جروب” في يونيو 2025 على 30% من أسهم شركة “ثيرد آي سيستمز” الإسرائيلية المتخصصة في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بالطائرات المسيّرة، مما يجعل الصناعات العسكرية الإماراتية ذراعاً تنفيذياً لتطوير آلات القتل الصهيونية.
خيانة في غرف المفاوضات: أبوظبي تعرقل السلام وتدفع نحو استمرار الحرب
لم تتوقف أبعاد الخيانة الإماراتية عند الدعم المالي والعسكري للاحتلال، بل امتدت لتشمل التحريض السياسي المباشر لإنهاك المنطقة؛ ففي الوقت الذي اتجهت فيه القوى الإقليمية، كالمملكة العربية السعودية، نحو دعم الوساطة لإنهاء الحرب وخفض التصعيد وحماية مصالح المنطقة، كشفت التقارير الدبلوماسية أن الإمارات مارست ضغوطاً علنية وسرية في واشنطن لعرقلة محادثات السلام، وحثت الولايات المتحدة على مواصلة العمليات العسكرية واستمرار ضرب طهران. إن هذا الاندفاع العسكري يعكس اعتماد أبوظبي على التحالف مع إسرائيل كورقة ضغط عدائية، مما يحول السياسة الخارجية الإماراتية إلى عاصفة تخريبية تصر على إشعال الصراعات الإقليمية، والمغامرة باستقرار شعوب المنطقة خدمةً لمشروع الهيمنة الصهيو-إماراتي المشترك.






