تقرير “نيوزويك” يفضح أبعاد التطبيع: الإمارات تتحول إلى أقرب شريك عسكري لإسرائيل

كشفت مجلة “نيوزويك” الأمريكية في تقرير تحليلي بارز أن دولة الإمارات لم تعد مجرد شريك تطبيع تقليدي لإسرائيل، بل تحولت إلى واحدة من أقرب حلفاء تل أبيب على مستوى العالم. 

وأكدت المجلة أن أبعاد التطبيع بين الجانبين قفزت قفزات استراتيجية وعسكرية خطيرة؛ حيث لم يعد الأمر مقتصراً على العلاقات الدبلوماسية، بل امتد ليشمل استضافة قوات عسكرية إسرائيلية، ونشر بطاريات منظومة “القبة الحديدية” الصهيونية على الأراضي الإماراتية، وصولاً إلى فتح غرف عمليات مشتركة زارها كامل الهرم الأمني والعسكري الإسرائيلي—بمن فيهم رؤساء أجهزة “الموساد” و”الشاباك” ورئيس الأركان—لإدارة هجمات منسقة في المنطقة.

ثمن التموضع البديل: ضربات إقليمية وانسحاب من التحالفات النفطية التقليدية

وأشار التقرير إلى أن مضاعفة الإمارات لاستثماراتها في التطبيع العسكري عقب التوترات الإقليمية جعلها الهدف الأكبر للضربات؛ حيث حذر خبراء سياسيون أمريكيون، مثل البروفيسور غريغوري غاوس، من أن العلاقات الوثيقة جداً بين الإمارات وإسرائيل كانت عاملاً رئيسياً في توجيه آلاف الصواريخ والمسيّرات نحو أهداف إماراتية، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف محطة “براكة” النووية، وتسبب في أضرار بليغة لمنشآت النفط والغاز وضاعف الاضطرابات في أسواق الطاقة. ولم تقف التداعيات عند الأمن العسكري، بل امتدت للاقتصاد حيث أعلنت أبوظبي انسحابها من تحالف “أوبك+” النفطي الذي تقوده الرياض، في مؤشر واضح على رغبتها في التحلل من الالتزامات الجماعية لخدمة تخطيطها المنفرد.

 

خريطة نفوذ موازية: رعاية الميليشيات ورفض مسارات التهدئة العربية

ولفتت المجلة الأمريكية إلى أن السلوك الإماراتي بات يثير قلق العواصم العربية المركزية؛ ففي الوقت الذي ترى فيه عواصم عربية أن التحركات الإسرائيلية أصبحت عامل اضطراب إقليمي خطير يهدد استقرار الدول العربية، تصر أبوظبي على المضي قدماً في مشروع التطبيع لتأمين شبكة نفوذها العابرة للحدود. 

وتتزامن هذه الشراكة الصهيونية مع اتهامات دولية تلاحق الإمارات برعاية وتمويل جهات مسلحة وميليشيات غير حكومية لتفتيت دول المنطقة، خصوصاً في ليبيا والسودان واليمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى