تقارير عبرية: السعودية تربط التطبيع مع الاحتلال بشرطين وسط مساعٍ أمريكية لتوسيع اتفاقيات أبراهام

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن أن المملكة العربية السعودية أبلغت الإدارة الأمريكية استعدادها لإعادة بحث مسار تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي والانضمام إلى ما يُعرف بـ”اتفاقيات أبراهام”، لكنها اشترطت تحقيق مطلبين رئيسيين قبل المضي في هذه الخطوة، في وقت تواصل فيه واشنطن جهودها لتوسيع دائرة التطبيع في المنطقة.
وذكرت صحيفة يسرائيل هيوم أن مسؤولين سعوديين بعثوا برسائل إلى واشنطن أكدوا فيها استعداد الرياض لاستئناف مناقشة الانضمام إلى الاتفاقيات، شريطة رحيل أو استبدال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وإلغاء الإجراءات التي اتخذها وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش في الضفة الغربية، والتي عززت الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وتأتي هذه التسريبات في ظل تحركات أمريكية متواصلة لإحياء “اتفاقيات أبراهام” وتوسيعها لتشمل دولًا جديدة، رغم استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا، نهاية مايو/أيار الماضي، السعودية وقطر وباكستان وعددًا من دول الشرق الأوسط إلى الانضمام إلى الاتفاقيات، مؤكدًا أنه ناقش هذا الملف مع عدد من قادة المنطقة، في إطار مساعٍ أمريكية لإعادة دمج الاحتلال في محيطه الإقليمي ومنحه مزيدًا من الشرعية السياسية والاقتصادية.
وفي المقابل، ذكرت صحيفة ذا هيل الأمريكية أن هذه الدعوات تواجه تعقيدات سياسية وإقليمية، خاصة في ظل استمرار الحرب على غزة والمحادثات المتعلقة بإيران، مشيرة إلى أن باكستان رفضت المقترح بشكل قاطع، بينما فضّلت دول أخرى عدم إعلان مواقفها بصورة رسمية.
ويرى مراقبون أن استمرار الدفع نحو توسيع اتفاقيات التطبيع، في وقت يواصل فيه الاحتلال عدوانه على الفلسطينيين، يمثل محاولة لفصل العلاقات السياسية والاقتصادية عن الجرائم المرتكبة على الأرض، بما يمنح الاحتلال مكاسب إستراتيجية وإقليمية دون أي التزام بإنهاء الاحتلال أو وقف الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما يثير انتقادات واسعة من القوى الرافضة للتطبيع باعتباره مكافأة للاحتلال في ظل استمرار جرائمه.







