بريطانيا تعتقل أكثر من 100 متظاهر رفضوا حظر “Palestine Action”: بين قمع الحريات ودعم غير مباشر للإبادة في غزة

في تطور يثير قلقًا واسعًا في الأوساط الحقوقية، اعتقلت الشرطة البريطانية خلال الأسبوع الثالث من الاحتجاجات ضد حظر حركة “Palestine Action” أكثر من 100 متظاهر في مدن مختلفة، في مؤشر واضح على تصاعد القمع السياسي في المملكة المتحدة ضد الأصوات المناهضة للإبادة في غزة.
▪️ سياق الاعتقالات:
تأتي هذه الاعتقالات على خلفية تظاهرات واسعة نُظّمت في لندن، مانشستر، إدنبرة، بريستول، وترو، ضمن حملة منسقة للاحتجاج على تصنيف الحركة كـ”منظمة إرهابية” بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.
في ساحة البرلمان بلندن، طوقت الشرطة المتظاهرين قرب تمثال المهاتما غاندي، وصادرت لافتات كتب عليها:
“أنا أعارض الإبادة الجماعية.. أنا أدعم فلسطين آكشن.”
وقد بلغ عدد المعتقلين في تلك الساحة وحدها 55 شخصًا.
▪️ أرقام وتوزيع الاعتقالات:
- لندن: 64 معتقلًا (بين البرلمان ووايتهول)
- مانشستر الكبرى: 16 معتقلًا
- بريستول: 17 معتقلًا
- ترو (كورنوول): 8 معتقلين
- المجموع الكلي في الأسبوع الثالث: أكثر من 100 معتقل
- إجمالي المعتقلين منذ بدء الاحتجاجات: يتجاوز 170 شخصًا
▪️ الخلفية القانونية والسياسية:
حظر حركة Palestine Action جاء بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، رغم أن أنشطتها تركز على الاحتجاج السلمي ضد الشركات المتورطة في دعم آلة الحرب الإسرائيلية، وأبرزها شركة “Elbit Systems” الإسرائيلية التي تزود الاحتلال بتقنيات عسكرية.
اللافت أن المؤسسة المشاركة للحركة، هدى عموري، تستعد للطعن القانوني أمام المحكمة العليا، وسط حملة تضامن حقوقية واسعة من محامين، كتاب، ونشطاء.
▪️ ردود فعل دولية ومحلية:
- خبراء أمميون اعتبروا قرار الحظر “سابقة خطيرة” في استخدام تشريعات الإرهاب لقمع المعارضة السلمية.
- منظمات حقوق مدنية حذّرت من تهديد مباشر لحرية التعبير والتظاهر.
- حملة “Defend Our Juries” اتهمت الحكومة البريطانية بـ”التواطؤ مع الإبادة الجماعية” في غزة، ومحاولة إسكات من يكشف هذا التواطؤ.
▪️ تحليل أعمق:
قرار الحظر والاعتقالات الكثيفة لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام في بريطانيا، حيث تتعرض الحكومة لضغوط داخلية وخارجية بسبب موقفها المنحاز لإسرائيل، ولصمتها المريب تجاه المجازر اليومية في غزة.
ويبدو أن تصنيف “Palestine Action” كمنظمة إرهابية لا يستند إلى تهديد أمني حقيقي، بل إلى خشية الدولة من تصاعد الحراك الشعبي المناهض لدورها في تمويل وتسهيل جرائم الاحتلال. وهذا يعكس تحولًا خطيرًا نحو خلط الاحتجاج السلمي بـ”الإرهاب”، ما يُهدد نموذج الحريات البريطاني التقليدي.
▪️ استنتاجات وتوصيات:
- بريطانيا تدخل منعطفًا خطيرًا في تجريم الحراك الشعبي المناصر لفلسطين.
- الحظر يخدم مباشرةً الأجندة الإسرائيلية ويغطي على جرائم الإبادة الجماعية في غزة.
- ينبغي على منظمات حقوق الإنسان والبرلمانيين المستقلين الضغط لإلغاء الحظر، ووقف الملاحقات السياسية بحق المتظاهرين.
يجب دعم الطعن المقدم إلى المحكمة العليا قانونيًا وإعلاميًا، لما يحمله من أهمية رمزية واستراتيجية في حماية حرية التعبير.






