ائتلاف الخليج ضد التطبيع يطالب بمقاطعة حوار استراتيجي تشارك فيه مؤسسة أميركية

انتقد “ائتلاف الخليج ضد التطبيع” مشاركة مراكز أبحاث خليجية في “الحوار الاستراتيجي بين مراكز الفكر الخليجية والأميركية”، بسبب حضور “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” في أعماله. ووصف الائتلاف، في بيان له، هذه الخطوة بأنها تندرج ضمن مسارات التطبيع المخزي التي توفر غطاءً سياسياً ومؤسسياً لجهات تتبنى الرواية الإسرائيلية في الولايات المتحدة وتدعم سياساتها في المنطقة.
ودعا البيان كافة المؤسسات الخليجية المشاركة إلى الانسحاب الفوري من الحوار، ومقاطعة المعهد واستبعاده من أي شراكات بحثية أو أكاديمية مستقبلية، مؤكداً أن استمرار هذا التعاون، في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة والتصعيد العسكري في المنطقة، يتجاوز حدود العمل الأكاديمي والبحثي المتعارف عليه ويعد انخراطاً غير مقبول في مساعي التطبيع.
أطراف الحوار والسياق التنظيمي
بحسب البيان الصادر عن الائتلاف، فإن الحوار الاستراتيجي أُطلق بمبادرة وتنسيق بين عدة جهات، حيث جاء بتنظيم من مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات”، وبالتعاون مع المجلس الأميركي للسياسة الخارجية، وبالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأعرب الائتلاف عن رفضه لانخراط مؤسسات خليجية رسمية أو بحثية في فعاليات تضم معاهد يعتبرها منحازة بشكل كامل ضد الحقوق العربية، مشيراً إلى أن توقيت هذا الحوار يتزامن مع استمرار سياسات التجويع والتهجير واستهداف المؤسسات المدنية والتعليمية والثقافية في الأراضي الفلسطينية ولبنان، مما يمنح هذه الجهات غطاءً أكاديمياً وسياسياً يتناقض مع المواقف الشعبية.
طبيعة معهد واشنطن وفق الرؤية المقاطعة
فند الائتلاف في بيانه طبيعة “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى”، الذي تأسس عام 1985، رافضاً تعريفه كمؤسسة بحثية مستقلة أو محايدة. وأوضح البيان أن المعهد يحظى بدعم واسع من دوائر مرتبطة باللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، ويسهم بشكل مباشر في صياغة تصورات وسياسات تخدم المصالح الإسرائيلية وتؤثر في دوائر صنع القرار الأميركي.
ودعم الائتلاف موقفه بالإشارة إلى دراسات أكاديمية سابقة، من بينها دراسة الباحث محمد المصري المعنونة بـ “سياسات الولايات المتحدة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط: مناقشة تصورات معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى”، والتي خلصت إلى أن المعهد يستغل الأبحاث العامة لإعادة إنتاج الأطروحات الإسرائيلية، والدفع نحو تحالفات إقليمية تخدم الأهداف الاستراتيجية لتل أبيب في المنطقة وتؤثر في توجهات السياسة الأميركية تجاه فلسطين والمنطقة ككل.







