تحالف التطبيع السري: مسؤولون من عائلة “آل نهيان” الحاكمة في ضيافة الاحتلال الإسرائيلي لتنسيق الحرب على إيران

في فضيحة سياسية ودبلوماسية جديدة تكشف عمق ارتماء قادة دولة الإمارات العربية المتحدة في الأحضان الصهيونية، كشفت تقارير إعلامية عبرية النقاب عن زيارة سرية وغير معلنة أجراها مسؤولون رفيعو المستوى من عائلة “آل نهيان” الحاكمة إلى تل أبيب؛ وجاءت هذه الزيارة في ذروة الحرب الإسرائيلية–الأمريكية على إيران، لعقد لقاءات مكثفة مع قيادات عسكرية وأمنية في جيش الاحتلال؛ لبحث التنسيق والتطورات الميدانية المرتبطة بالمواجهة، مما يرفع الستار عن طعنة جديدة يوجهها عرابو التطبيع لقضايا الأمة العربية وثوابتها.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية “كان 11” بأن الوفد الإماراتي وصل إلى إسرائيل على متن طائرة خاصة من طراز Boeing 737 مخصصة حصرياً لتنقلات كبار المسؤولين وتستخدمها الشخصيات البارزة في الأسرة الحاكمة وأشارت القناة إلى أنه رغم تكتم أبوظبي على أسماء أعضاء الوفد، فإن طبيعة الطائرة ومستوى اللقاءات الاستخباراتية والعسكرية التي عُقدت يعكسان مستوى التمثيل الرفيع والخطير للزيارة، والتي ركزت على دمج القدرات الاستخباراتية للبلدين في ظل التصعيد الإقليمي.
https://mf.b37mrtl.ru/media/pics/2022.12/article/638e68544c59b73c865fc1c3.jpg
شبكة زيارات سرية متبادلة وتواطؤ أمني مكثف
وجاء الكشف عن هذه الزيارة ليتوج سلسلة من قنوات الاتصال المكثفة والسرية بين أبوظبي وتل أبيب طوال فترة الحرب؛ حيث رصدت تقارير إعلامية غربية وعبرية تحركات عسكرية متبادلة بالغة الخطورة، أبرزها:
زيارة نتنياهو لأبوظبي: أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في منتصف مايو الماضي عن زيارته للإمارات والتقائه برئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد، وهو ما سارعت الخارجية الإماراتية لنفيه خشية الرد الإيراني.
رحلات رئيس الموساد: أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، دافيد برنياع، زار الإمارات أكثر من مرة خلال الحرب لتبادل المعلومات الحساسة مع المسؤولين الإماراتيين.
وفد وزارة الأمن الصهيونية: زار وفد إسرائيلي برئاسة المدير العام لوزارة الأمن، أمير برعام، أبوظبي قبيل انطلاق الهجوم على إيران لتنسيق المواقف مع وزارة الدفاع الإماراتية.
قواعد تجسس ومسيرات صهيونية تنطلق من أرض الإمارات
وفي ذات السياق المتصل بتداعيات التطبيع الخياني، كشفت شبكة CNN الأمريكية، نقلاً عن مصادر استخباراتية مطلعة، أن إسرائيل نشرت عناصر استخباراتية ووحدات خاصة من الموساد في عدة مناطق بالشرق الأوسط، شملت مواقع حيوية في الإمارات، وأذربيجان، والعراق، وأرض الصومال الانفصالية؛ وأوضحت الشبكة أن هذه الوحدات أدارت عمليات ميدانية متقدمة شملت إطلاق طائرات مسيرة مجهولة وتدشين أنظمة مراقبة متطورة لتتبع المنشآت العسكرية الإيرانية.
وأكدت التقارير الغربية أن إسرائيل نجحت، بموجب غطاء التطبيع المبرم عام 2020، في إقامة شبكة من مواقع العمليات السرية ومنظومات الرصد والدفاع الجوي خارج حدودها، وبعضها تم بعلم وتسهيل كامل من الحكومات المضيفة كحكومة أبوظبي؛ لتأمين حماية الجبهة الداخلية للكيان والالتفاف على الممرات البحرية.
إن هذه التسريبات المتلاحقة تسقط ورقة التوت الأخيرة عن سياسة الإمارات الخارجية التي تتباكى علناً على “الاستقرار الإقليمي وخفض التصعيد”، بينما تمارس سراً دور الشريك العملياتي لجيش الاحتلال؛ لتثبت دماء الأبرياء في غزة والمنطقة أن اتفاقات التطبيع لم تكن مجرد معاهدات دبلوماسية، بل حلف عسكري أمني تقوده عائلة آل نهيان لحماية المصالح الصهيونية، وتحويل الأراضي العربية إلى منصات استخباراتية وقواعد تجسس لخدمة أهداف الاستعمار الإسرائيلي.







