طعنة في ظهر الأمة: “وول ستريت جورنال” تفضح تفاصيل لقاء “العين” السري بين نتنياهو وبن زايد

كشف تقرير استخباري نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية الستار عن فضحية مدوية جديدة لنظام أبوظبي، تمثلت في استقبال رسمي وسري لمجرم الحرب ورئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، في السادس والعشرين من مارس الماضي. وتأتي هذه التسريبات الموثقة لتعرّي المسار التدميري للتحالف الإماراتي الصهيوني، الذي تجاوز حدود التطبيع السياسي المرفوض شعبياً إلى ارتماء كامل في خندق الاحتلال، وتقديم طوق نجاة لقادته في أوج حرب الإبادة الجماعية والمجازر الممتدة من غزة إلى لبنان وسوريا.

اختراق الأجواء وسقوط قناع النفي: نتنياهو في الإمارات “استقبال الملوك”

أكدت البيانات القاطعة لتتبع الرحلات الجوية وشهادات من قلب الحدث زيف النفي الإماراتي الرسمي السريع؛ حيث حطت طائرتان خاصتان أقلعتا من تل أبيب مباشرة في مدينة “العين” الإماراتية وحملتا على متنهما نتنياهو برفقة كبار قادته الأمنيين والعسكريين. هذا السقوط الأخلاقي المدوي أكده المتحدث السابق باسم نتنياهو “زيف أغمون” الذي رافق الوفد، واصفاً الاحتفاء بالنظام الصهيوني القاتل داخل أبوظبي بأنه جرى “على مستوى الملوك”، مما يعكس الانفصال التام للأنظمة المطبعة عن نبض الشعوب الحرة ومحيطها العربي والإسلامي.

تسريبات الاحتلال تُحرج الوكيل: علاقة التبعية ومأزق الفضيحة العلنية

أشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن إعلان نتنياهو المتعمد عن الزيارة السرية وضع النظام الإماراتي في مأزق سياسي حرج وضاعف من ارتباكه الدبلوماسي. ورغم محاولات أبوظبي الإبقاء على هذه الشراكة العسكرية والاستخباراتية المتقدمة طي الكتمان، فإن استخدام الاحتلال للخبر وتوظيفه في الدعاية السياسية الداخلية لكيانهم يثبت طبيعة العلاقة غير المتكافئة؛ حيث تُعامل الأنظمة الهرولية نحو التطبيع كأدوات تابعة وتُساق طوعاً لخدمة المصالح والأولويات الصهيونية دون أدنى اعتبار لأي اعتبارات قومية أو إقليمية.

ارتماء بلا حدود: الاحتفاء برأس الإبادة في زمن استهداف الحواضر العربية

تُصنف الأوساط التحليلية الصهيونية العلاقة مع أبوظبي بأنها “الأفضل تاريخياً” مع أي عاصمة عربية، وهو اعتراف صريح بحجم التواطؤ الذي يقوده النظام الإماراتي بسحقه كافة الخطوط الحمراء والعهود التاريخية. ففي الوقت الذي يُطارد فيه نتنياهو دولياً كعامل دمار ومجرم حرب مسؤول عن إبادة قطاع غزة، تدمير جنوب لبنان، وقصف دمشق، يفتح النظام الإماراتي قصوره لاستقباله، في خطوة تمثل طعنة غادرة ومباشرة لشهداء وجرحى وتضحيات الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.

التنسيق الاستخباري تحت الطاولة: رعب أمني يتبعه انبطاح مطلق

أوضح التقرير أن إصرار أبوظبي على إبقاء مسارات التنسيق الأمني والاستخباري مع الاحتلال بعيداً عن الأضواء يهدف إلى تجنب الحساب الشعبي والإقليمي وضمان عدم تسييس التحالف. ويأتي هذا التوسل الإماراتي السري لتثبيت التحالف الانبطاحي مع الاحتلال في وقت يعيش فيه نظام أبوظبي هشاشة أمنية بالغة ورعباً من استهداف أراضيه بطائرات مسيرة، مما يثبت أن خيار الارتماء في حضن الصهاينة هو انتحار استراتيجي يضحي بالأمن القومي مقابل أوهام الحماية الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى