السلطات المغربية تقمع وقفة مناهضة للتطبيع والعدوان الإسرائيلي أمام البرلمان

شهدت العاصمة المغربية الرباط تدخلًا أمنيًا لتفريق وقفة احتجاجية نُظمت أمام مبنى البرلمان، رفضًا لاستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتنديدًا باستمرار العلاقات الرسمية بين المغرب والاحتلال الإسرائيلي، في أحدث حلقة من المواجهة بين السلطات والحراك الشعبي المناهض للتطبيع.
وشارك في الوقفة نشطاء وحقوقيون وأعضاء في هيئات مدنية، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف العدوان على غزة، وإلغاء اتفاقيات التطبيع، وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، قبل أن تتدخل قوات الأمن لمنع المحتجين من مواصلة فعاليتهم.
احتجاجات تتجدد رغم التضييق
تأتي هذه الوقفة ضمن سلسلة من التحركات التي تشهدها مدن مغربية منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث تواصل هيئات مدنية وسياسية تنظيم فعاليات تطالب بقطع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن استمرار التطبيع يتناقض مع الموقف الشعبي الداعم للقضية الفلسطينية.
ويرى منظمو الاحتجاج أن العدوان الإسرائيلي أعاد ملف التطبيع إلى واجهة النقاش داخل المغرب، ودفع قطاعات واسعة من المجتمع إلى المطالبة بمراجعة العلاقات مع الاحتلال، خصوصًا في ظل استمرار العمليات العسكرية وسقوط آلاف الضحايا المدنيين في قطاع غزة.
التطبيع يواجه رفضًا شعبيًا
ورغم استمرار العلاقات الرسمية بين الرباط وتل أبيب منذ استئنافها عام 2020، فإنها لا تزال تواجه رفضًا من قوى سياسية ونقابية وحقوقية، ترى أن التطبيع يمنح الاحتلال مكاسب سياسية في وقت يواصل فيه انتهاكاته بحق الفلسطينيين.
ويؤكد مراقبون أن الاحتجاجات المتكررة تكشف استمرار الفجوة بين الموقف الرسمي والمزاج الشعبي، إذ تتواصل الدعوات إلى إلغاء اتفاقيات التطبيع بالتوازي مع تصاعد الغضب من الحرب على غزة.
غزة تعيد إشعال الجدل
أعاد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ملف التطبيع إلى صدارة المشهد في عدد من الدول العربية، حيث ارتفعت الأصوات المطالبة بوقف أي تعاون سياسي أو اقتصادي أو أمني مع الاحتلال، وربط أي علاقة مستقبلية بإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات على الفلسطينيين.
وفي المغرب، يرى ناشطون أن التضييق على الوقفات المناهضة للتطبيع لن يغيّر من الموقف الشعبي الرافض للعلاقات مع الاحتلال، بل يعكس حساسية هذا الملف في ظل استمرار الحرب، واتساع دائرة التضامن الشعبي مع غزة.







