محمد الحسيني.. وكيل التطبيع في السعودية.. ماهو دور بن سلمان في تمهيد الطريق لإسرائيل؟
في ظل التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة، برز اسم محمد الحسيني كأحد أبرز الشخصيات الممهدة للتطبيع بين السعودية وإسرائيل، حيث يلعب دورًا رئيسيًا في تهيئة الرأي العام السعودي لقبول العلاقات مع تل أبيب. هذه الجهود تأتي في إطار سياسة أوسع يقودها ولي العهد محمد بن سلمان، الذي يسعى إلى إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات مع إسرائيل رغم المعارضة الشعبية الواسعة داخل المملكة.
واجهة التطبيع داخل المملكة
محمد الحسيني هو أحد الشخصيات الإعلامية والسياسية التي تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر على ترويج التطبيع مع إسرائيل في السعودية، مستخدمًا وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لنشر خطاب يتبنى فكرة الانفتاح على الاحتلال الإسرائيلي. يُعرف الحسيني بمواقفه الداعمة للتعاون مع إسرائيل، مروجًا لخطاب “المصالح المشتركة”، ومستخدماً قضايا مثل التهديد الإيراني والتطور الاقتصادي كذرائع لتبرير العلاقات مع إسرائيل.
بعض تحركاته تشمل:
- الترويج للتطبيع الإعلامي: من خلال الظهور في برامج وتحليلات سياسية تدعو إلى تقبل فكرة العلاقات مع إسرائيل كأمر واقع.
- تمهيد الأرضية الشعبية: عبر طرح أفكار تركز على التقارب الثقافي والاقتصادي، ومحاولة تغيير النظرة السائدة عن الاحتلال الإسرائيلي.
- لقاءات غير معلنة مع شخصيات إسرائيلية: تشير تقارير إلى أن الحسيني شارك في لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين أو شخصيات مقربة من دوائر صنع القرار في تل أبيب.
بن سلمان.. مهندس التطبيع السعودي
منذ وصوله إلى السلطة، عمل محمد بن سلمان بشكل ممنهج على إزالة العقبات أمام التطبيع مع إسرائيل، رغم عدم الإعلان الرسمي عن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة حتى الآن. وتتجلى خطواته في عدة محاور:
- تهيئة الرأي العام: بدأت السعودية بالسماح تدريجيًا بظهور أصوات تطالب بالتطبيع، وسط تراجع الخطاب المعادي لإسرائيل في الإعلام الرسمي.
- التعاون الاقتصادي والأمني: هناك تقارير متزايدة عن مشاريع مشتركة بين رجال أعمال سعوديين وإسرائيليين، إلى جانب لقاءات سرية بين مسؤولين من الجانبين.
- تغيير الخطاب الدبلوماسي: في الوقت الذي كانت السعودية ترفض علنًا أي تقارب مع إسرائيل، باتت اليوم تستخدم لغة دبلوماسية أكثر مرونة، مع التأكيد على أن التطبيع مسألة وقت فقط.
- اتفاقيات تحت الطاولة: أشارت عدة تقارير استخباراتية إلى وجود اتفاقيات غير معلنة بين السعودية وإسرائيل تتعلق بالتعاون الأمني والتكنولوجي.
كيف يتم الترويج للتطبيع داخل السعودية؟
- التطبيع الإعلامي: أصبح الحديث عن العلاقات مع إسرائيل أقل حساسية في وسائل الإعلام، مع تصاعد الخطاب الذي يربط التقارب مع تل أبيب بالمصالح الاقتصادية والسياسية.
- الضغط على النشطاء المعارضين للتطبيع: تم قمع واعتقال العديد من الأصوات الرافضة للعلاقات مع إسرائيل، بينما يُمنح المروجون للتطبيع منصات واسعة للتعبير عن آرائهم.
- التعاون في القضايا الإقليمية: تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق الأمني بين السعودية وإسرائيل أصبح أكثر وضوحًا، خاصة فيما يتعلق بإيران واليمن.
في حين أن التطبيع الرسمي بين السعودية وإسرائيل لم يُعلن بعد، فإن الأدوار التي يقوم بها أشخاص مثل محمد الحسيني، إلى جانب التحركات التي يقودها محمد بن سلمان، تؤكد أن المملكة تسير بخطوات متسارعة نحو الاعتراف بإسرائيل، رغم المعارضة الشعبية الواسعة لهذا التوجه. ومع استمرار هذه السياسة، تزداد المخاوف من أن يؤدي هذا التقارب إلى تقويض القضية الفلسطينية، وفتح الباب أمام تحالفات جديدة قد تعيد تشكيل خريطة المنطقة سياسيًا وأمنيًا.






