طنجة بوابة للأسلحة الإسرائيلية؟ سفينة “Maersk” تحت المجهر ومطالب شعبية بالتحقيق الفوري

دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع السلطات المغربية إلى فتح تحقيق عاجل بشأن شحنة مشبوهة يُرتقب أن تصل إلى ميناء طنجة المتوسط فجر الإثنين 21 أبريل 2025، على متن سفينة الشحن العملاقة Maersk Detroit.
الجبهة، وفي رسالة رسمية وُجّهت إلى كل من وزير النقل واللوجستيك ومدير السلطة المينائية طنجة المتوسط، كشفت أن الحاوية المعنية تحمل الرقم CAAU2253429، وتبلغ سعتها 33.2 متراً مكعباً، وطولها 5.9 أمتار، وتحتوي على معدات تُستخدم لصيانة طائرات F-35 الإسرائيلية، بينها أجهزة متقدمة لتحليل الأسطح (Surface Analyst) تساهم في إبقاء هذه الطائرات القتالية في كامل جاهزيتها.
“سفينة الإبادة”.. في طريقها إلى إسرائيل عبر المغرب؟
بحسب التحقيقات الأولية، ستنقل الشحنة من ميناء طنجة إلى ميناء الدار البيضاء عبر سفينة ثانية تحمل اسم Nexoe Maersk، قبل أن تعود مجددًا إلى طنجة ثم تتوجه إلى ميناء حيفا، حيث تُسلَّم لاحقًا إلى قاعدة نيفاتيم الجوية التي تُشغل فيها شركة Lockheed Martin وحدة صيانة لطائرات F-35 التابعة لجيش الاحتلال.
وأوضحت الجبهة أن هذه المعدات ليست “مجرد شحنة تجارية”، بل تمثل “شريانًا تقنيًا يُبقي آلة القتل الإسرائيلية فعالة في سماء غزة”، داعية إلى وقف عبور مثل هذه الشحنات عبر التراب المغربي واعتبارها تورطًا ضمنيًا في جرائم حرب تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني.
ردود رسمية باهتة وغضب شعبي متصاعد
أثارت التصريحات المنسوبة إلى مسؤولين بميناء طنجة، والتي ورد فيها أن الميناء “نقطة عبور فقط ولا يعلم محتوى الحاويات”، سخطًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والشعبية، ووصفتها الجبهة بأنها “تصريحات تفتقر إلى الحد الأدنى من المسؤولية، ولا تُعفي من التورط الأخلاقي والقانوني”.
كما طالبت الجبهة المغربية بـ:
- فتح تحقيق فوري في محتوى الحاوية استنادًا إلى الوثائق الجمركية.
- منع تفريغ أو إعادة شحن الحاوية في أي ميناء مغربي.
- رفض رسو السفينتين Maersk Detroit وNexoe Maersk في موانئ البلاد.
- اتخاذ خطوات مماثلة لما قامت به الحكومة الإسبانية في حالات مشابهة.
احتجاجات شعبية في البيضاء وتنديد بدور “ميرسك”
في سياق موازٍ، شهدت مدينة الدار البيضاء مظاهرة شعبية حاشدة قرب الميناء، يوم الجمعة 18 أبريل، رفضًا لرسو سفينة “Nexoe Maersk” التي يُشتبه في أنها ستنقل الشحنة نحو إسرائيل. ورفع المتظاهرون، ومن بينهم عمال موانئ مغاربة، لافتات تندد بشركة “ميرسك” التي تتهمها منظمات دولية بنقل العتاد العسكري للاحتلال، وهتفوا: “الشعب يريد رحيل السفينة”، و**”إسبانيا طردتها والمخزن رحّب بها”**.
وفي حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، اعتبرت سلمى وعمرو، المتحدثة باسم حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في المغرب، أن استقبال هذه السفن في الموانئ المغربية “تواطؤ مباشر مع الإبادة الجماعية الجارية في غزة”، مطالبة بإنهاء كل أشكال التعاون اللوجستي والعسكري مع دولة الاحتلال.
منعطف خطير في مسار التطبيع المغربي
وأكدت الجبهة أن السماح بمرور شحنات عسكرية موجّهة للاحتلال الإسرائيلي عبر المغرب يمثّل منعطفًا خطيرًا في مسار تطبيعٍ مرفوض شعبيًا، ويضع السلطات أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية، خاصة مع استمرار الجرائم اليومية التي ترتكبها إسرائيل في غزة منذ أكثر من عام ونصف.







