جدل التطبيع يلاحق نواف سلام.. ورئاسة الحكومة توضح: لا سلام دون دولة فلسطينية

بعد تداول مقاطع مجتزأة من مقابلة لرئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مع قناة CNN، أُثير جدل واسع على مواقع التواصل حول موقفه من تطبيع العلاقات مع إسرائيل، حيث بدا في أحد المقاطع وكأنه يدعو إلى السلام والتطبيع في المستقبل القريب.
لكن المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة اللبنانية سارع إلى الرد، مؤكدًا أن المقطع المتداول أُخرج من سياقه، وداعيًا إلى مشاهدة المقابلة كاملة لتجنّب التفسيرات الخاطئة، مشددًا على أن موقف سلام واضح ولا لبس فيه: “لا سلام دون انسحاب إسرائيلي، ولا تطبيع إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية”.
🔻رؤية مشروطة للسلام
في البيان الصادر عن رئاسة الحكومة، أوضح سلام أن رؤيته للسلام ترتكز بشكل صارم على مبادرة السلام العربية التي أُقرت في بيروت عام 2002، والتي تنص على الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة مقابل تطبيع شامل، في إطار حل الدولتين.
وفي المقطع الكامل للمقابلة، قال سلام:
“التطبيع هو نتيجة للسلام، والسلام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر معادلة الأرض مقابل السلام، وليس سلامًا مقابل سلام”، مؤكداً رفضه لفكرة المسارات الجزئية.
🔻رئيس حكومة بخلفية دبلوماسية وقضائية
نواف سلام، الذي نالت حكومته ثقة البرلمان اللبناني في فبراير الماضي، أعاد في بيانه الوزاري التأكيد على التزامه بـتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة وحشد التأييد العربي والدولي لإلزام إسرائيل باحترام السيادة اللبنانية.
ورغم إسقاطه بند “المقاومة” للمرة الأولى منذ عقود، إلا أنه شدد على احتكار السلاح بيد الدولة وحق لبنان في الدفاع عن نفسه ضد أي اعتداء.
يُذكر أن سلام هو أول قاضٍ لبناني يُنتخب رئيسًا لمحكمة العدل الدولية في لاهاي عام 2024، وله سجل دبلوماسي طويل كسفير لبنان في الأمم المتحدة، حيث ترأس مجلس الأمن الدولي مرتين.
نواف سلام لم يدعُ إلى تطبيع منفصل عن الحقوق الفلسطينية، بل أكد أن السلام الحقيقي مشروط بانسحاب الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية. أما الاجتزاء، فكان محاولة لإثارة الجدل في توقيت حساس سياسيًا.






