أردوغان: غزة تحترق في الجحيم.. وأطفالها يموتون في صمت العالم

في تصريح شديد اللهجة، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما يجري في قطاع غزة بأنه “الجحيم بعينه”، محذرًا من أن العالم يشهد في غزة أشد كارثة إنسانية في العصر الحديث، وسط عدوان إسرائيلي متواصل وتجويع ممنهج للسكان المدنيين.
وخلال كلمته في القمة غير الرسمية لمنظمة الدول التركية التي عقدت في المجر، أكد أردوغان أن أكثر من 14 ألف رضيع مهددون بالموت جوعًا وفقًا لتحذيرات الأمم المتحدة، مشددًا على أن الكارثة لم تعد تحتمل مزيدًا من الصمت أو التواطؤ.
الرئيس التركي جدّد التأكيد على جهود بلاده المستمرة لإرساء وقف إطلاق نار دائم، وضمان تدفق المساعدات دون انقطاع، والمساهمة في إعادة إعمار غزة، في إطار رؤية أشمل لتحقيق سلام عادل ومستدام في المنطقة.
كما شدد على أهمية الحفاظ على وحدة أراضي فلسطين ولبنان وسوريا، والتصدي لما وصفه بـ”التوسع الإسرائيلي الذي لا يعترف بأي حدود”، داعيًا المجتمع الدولي إلى مواجهة السياسات الاحتلالية التي تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
مساعدات مزيفة وواقع مأساوي
وعلى الأرض، يتواصل الحصار الخانق على غزة، حيث تروّج إسرائيل لدخول بعض الشاحنات من معبر كرم أبو سالم، لكن مصادر فلسطينية نفت وصول أي مساعدات حقيقية للسكان حتى الآن، في ظل منع الاحتلال إدخال المساعدات منذ أكثر من 80 يومًا متواصلة.
وفي 18 مارس/آذار، استأنف جيش الاحتلال عدوانه العنيف عبر غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يناير الماضي، ما أسفر عن سقوط آلاف الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين.
غزة تتحول إلى مقبرة مفتوحة
منظمات حقوقية وإنسانية كبرى أطلقت تحذيرات صارخة، حيث وصفت منظمة “أطباء بلا حدود” قطاع غزة بأنه “مقبرة جماعية للفلسطينيين”، فيما اعتبرت منظمة العفو الدولية أن الحصار الإسرائيلي يشكل جريمة ضد الإنسانية وانتهاكًا صريحًا للقانون الدولي.
ومع تفاقم الأوضاع يوماً بعد يوم، يزداد الضغط الدولي على إسرائيل لوقف العدوان ورفع الحصار، في وقتٍ تخرج فيه مظاهرات عارمة حول العالم دعماً لغزة وتنديداً بصمت الدول الكبرى.






