النظام المغربي يرهن سيادة البلاد ويتمادى في خدمة أجندات الصهاينة

في خطوة جديدة تؤكد ارتهان النظام المغربي للمشروع الصهيوني، أبرم المخزن صفقة تسليح جديدة مع الكيان المحتل، ضاربًا بعرض الحائط الرفض الشعبي العارم للتحالف مع هذا الكيان المجرم. 

تأتي هذه الصفقة لتكشف عن اختراق صهيوني غير مسبوق لمفاصل الدولة المغربية، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات حقوقية وشعبية من تبعات هذا التطبيع الذي يهدد أمن واستقرار البلاد.

صفقات تطبيع على حساب سيادة الوطن


بحسب تقارير إعلامية، حصلت شركة صهيونية على عقد لتزويد المغرب بترسانة عسكرية، في وقت تتعرض فيه هذه الشركة لمقاطعة متصاعدة في الدول الأوروبية بسبب دعم شعوبها للقضية الفلسطينية. واضطرت الشركة ذاتها إلى إغلاق مصنعها في بريطانيا تحت ضغط شعبي، لكنها وجدت في المخزن شريكًا يرحب بفتح أبواب المغرب أمام مشاريعها العسكرية المثيرة للجدل.

من بين الصفقات السابقة، اقتناء طائرات “هاروب” الانتحارية بقيمة 22 مليون دولار، بالإضافة إلى مشاريع إنتاج الطائرات المسيرة داخل الأراضي المغربية باستخدام التقنيات الصهيونية. ولم تقتصر العلاقة على ذلك، بل توسعت لتشمل شراء أقمار صناعية للتجسس، ما يطرح تساؤلات جدية حول انعكاسات هذه الصفقات على الأمن القومي المغربي.

النظام يتحدى الشعب


في الوقت الذي تتفاقم فيه الأزمة الاقتصادية بالمغرب وتتعالى أصوات المواطنين الرافضة للتطبيع، يواصل المخزن تبديد موارد الدولة على مشاريع عسكرية مشبوهة.

 هذا الإنفاق العسكري يأتي على حساب تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة، مما يزيد من استياء الشارع المغربي ويعمق الأزمة الاجتماعية.

الأطماع الصهيونية في إفريقيا


تجاوزت تأثيرات التطبيع المستوى المحلي لتشمل البعد الإقليمي، حيث تسعى إسرائيل عبر شراكتها مع المغرب إلى تعزيز نفوذها في القارة الإفريقية. وأكد مناهضو التطبيع أن هذه التحركات تهدد الأمن القومي ليس فقط للمغرب، بل للمنطقة بأسرها، خصوصًا في ظل أطماع الكيان الصهيوني بالسيطرة على موارد إفريقيا.

تحذيرات حقوقية


عبد الصمد فتحي، رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، كان قد حذر في مقال سابق بعنوان “التطبيع في الميزان”، من خطورة السماح للصهاينة باختراق القطاعات الأمنية في المغرب، مؤكدًا أن هذا التطبيع يمثل تهديدًا وجوديًا للسيادة الوطنية.

إلى أين يمضي المخزن؟


بينما تتزايد الضغوط الشعبية والحقوقية لإيقاف هذا الانحدار نحو التطبيع الكامل، يستمر النظام المغربي في التماهي مع أجندات الاحتلال، غير مبالٍ بالتحذيرات ولا بتبعات هذه الخطوات الكارثية على مستقبل البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى