نبيه بري: إسرائيل تسعى لجرّ لبنان إلى مفاوضات سياسية تمهيدًا للتطبيع

حذر رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، اليوم الأحد، من وجود نوايا إسرائيلية لدفع لبنان نحو مسار سياسي ينتهي بتطبيع العلاقات بين الجانبين، مؤكدًا أن تل أبيب تحاول الالتفاف على اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم دوليًا وعربيًا.
وفي تصريحات صحفية، شدد بري على أن لبنان ملتزم حرفيًا ببنود الاتفاق الذي يحظى بدعم الأمم المتحدة، في حين تتعمد إسرائيل عرقلته وتتهرب من استحقاقاته. وأوضح أن الجيش اللبناني مستعد للانتشار حتى الحدود الدولية جنوب الليطاني، إلا أن الاحتلال يرفض الانسحاب من عدة نقاط، ما يعيق استكمال الانتشار العسكري اللبناني.
كما أكد أن “حزب الله” لم يعترض تنفيذ الاتفاق، وقد انسحب من جنوب الليطاني ولم يطلق رصاصة واحدة منذ ستة أشهر، رغم الخروقات الإسرائيلية المتكررة واعتداءاتها المستمرة على البلدات الجنوبية. وأضاف بري أن الحزب يلتزم بسياسة ضبط النفس، ويقف خلف الدولة اللبنانية في سعيها لتطبيق الاتفاق وفرض احترام وقف إطلاق النار.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن الاتفاق الذي تعهدت الولايات المتحدة برعايته، ينص صراحة على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، غير أن إسرائيل تماطل في التنفيذ وتستمر في تصعيدها.
في المقابل، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات بشن موجة ثانية من الغارات على أهداف تابعة لحزب الله داخل لبنان، رداً على إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الأراضي المحتلة.
لكن “حزب الله” نفى مسؤوليته عن إطلاق القذائف، مجددًا التزامه باتفاق وقف إطلاق النار، ومؤكدًا أنه يقف خلف الدولة اللبنانية في مواجهة “التصعيد الصهيوني الخطير”.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، قد جاء بعد أكثر من عام من تصعيد حزب الله دعماً لقطاع غزة، عقب عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها حركة “حماس” في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وينص الاتفاق على انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي احتلتها خلال التصعيد، خلال مهلة أقصاها 60 يومًا، أي حتى 26 يناير/كانون الثاني 2025، لكن إسرائيل لم تلتزم، وأُعلن لاحقًا عن تمديد المهلة حتى 18 فبراير/شباط باتفاق لبناني-إسرائيلي برعاية أمريكية.
وفي 18 فبراير، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة في ما وصفها بـ”منطقة عازلة” داخل الأراضي اللبنانية في خمس نقاط مراقبة على الخط الحدودي، بزعم حماية مستوطنات الشمال.







