جنود دروز يضغطون على نتنياهو للتدخل في سوريا.. ووزير الحرب يلوّح برد عسكري ضد النظام السوري

كشفت وسائل إعلام عبرية عن تصاعد الضغوط داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي من قِبل جنود دروز، دعوا فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التدخل عسكريًا في سوريا بزعم “حماية أبناء الطائفة الدرزية” هناك، في ظل هجمات مزعومة تتعرض لها مناطقهم.
وذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن جمعية الجنود الاحتياط والمسرّحين الدروز وجّهت رسالة عاجلة إلى نتنياهو تطالبه باتخاذ خطوات عملية عبر الجيش الإسرائيلي، لوقف ما وصفوه بـ”الاعتداءات على الدروز في سوريا”، لاسيما بعد الهجمات التي نُسبت إلى تنظيم داعش وجماعات متطرفة أخرى خلال الأسابيع الماضية.
وجاء في الرسالة، الموقعة من رئيس الجمعية “عابد أبو عاصي”:
“أبناء الطائفة الدرزية في سوريا يتعرضون للقتل والإهانة والإصابات على يد جهات متطرفة… ونتوقع منكم تنفيذ وعودكم السابقة بالوقوف إلى جانبهم وتفعيل الجيش فورًا لحمايتهم”.
وفي خطوة غير معتادة، أبدت الجمعية استعدادها لإرسال مئات المقاتلين الدروز من صفوف الجيش الإسرائيلي للمشاركة ميدانيًا في أي تدخل داخل الأراضي السورية، حتى “لو كلّفهم ذلك حياتهم”، وفق نص الرسالة.
■ تهديد مباشر من كاتس للنظام السوري
في المقابل، أطلق وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديدات واضحة موجهة إلى رئيس النظام السوري أحمد الشرع، محذرًا من “رد قوي” إذا لم تتوقف الهجمات على الدروز في سوريا. وقال كاتس في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية:
“أصدرتُ ورئيس الوزراء تعليمات للجيش بتنفيذ ضربات تحذيرية ضد عناصر متطرفة… وأبلغنا النظام السوري بضرورة وقف هذه الاعتداءات فورًا، وإلا فسيتحمل العواقب”.
وأضاف:
“نتابع الأوضاع عن كثب، وإذا لم يتم منع تكرار الاعتداءات، سنرد بقوة كبيرة… نحن ملتزمون بحماية أبناء الطائفة الدرزية”.
■ في الخلفية: ملفات دولية تطارد حكومة نتنياهو
تأتي هذه الدعوات والتصريحات في وقت يواجه فيه نتنياهو ووزراء في حكومته ملاحقات قضائية دولية، بعد طلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات توقيف بحقهم بتهم ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تحمل أبعادًا سياسية وأمنية مزدوجة، تسعى الحكومة من خلالها إلى استثمار ملف الطائفة الدرزية في سوريا لتبرير تدخلات عسكرية جديدة، أو صرف الأنظار عن أزماتها الداخلية والدولية.







