أحزاب جزائرية تطالب بقانونين لتجريم التطبيع مع الاحتلال والترويج له

جدد نواب وممثلون عن أحزاب سياسية جزائرية خلال ندوة برلمانية احتضنها المجلس الشعبي الولائي في العاصمة، تضامنهم الكامل مع القضية الفلسطينية، مؤكدين على ضرورة التحرك التشريعي لسن قانونين يُجرّمان التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وأي ترويج له، في ظل ما وصفوه بصمت عربي وتواطؤ دولي إزاء الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

وشارك في الندوة عدد من رؤساء الأحزاب ونواب البرلمان وشخصيات سياسية بارزة، أكدوا أن فلسطين بالنسبة للجزائريين “قضية داخلية”، تحظى بإجماع شعبي وسياسي عابر للخلافات.

وقال الأمين العام لحزب “التجمع الوطني الديمقراطي”، مصطفى ياحي، إن ما يجري في غزة هو إبادة جماعية يرتكبها “وحوش بشرية”، محذرًا من خطورة الصمت العالمي حيال الانتهاكات.

من جهته، شدد رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، على أهمية تعزيز الجبهة الداخلية الجزائرية في مواجهة ما وصفه بـ”تحرشات المستعمر القديم ووكلائه الإقليميين”، داعيًا إلى سن قانونين لتجريم الاستعمار والتطبيع معًا، باعتبارهما تهديدين للسيادة الوطنية والاستقرار الداخلي.

وأضاف: “التطبيع هو السوسة التي تنخر في جسد الأوطان وتجر المنطقة نحو الفوضى”، معتبرًا أن تجريمه ضرورة لحماية المواقف المبدئية للجزائر.

أما الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، بن مبارك عبد الكريم، فرأى أن استمرار الاحتلال في ارتكاب الجرائم ضد المدنيين يعود إلى تواطؤ المطبعين، مشيرًا إلى أن “الهرولة نحو التطبيع منحت الاحتلال غطاءً ليمعن في العدوان دون خشية من العقاب”.

وفي ختام الندوة، نظم المشاركون وقفة رمزية داخل المجلس الشعبي الولائي، رددوا خلالها شعارات تندد بجرائم الاحتلال، وتطالب بوقف كل أشكال التطبيع والتواطؤ.

ويؤكد هذا التحرك السياسي مجددًا مركزية القضية الفلسطينية في الوجدان الجزائري، بوصفها قضية وطنية تتطلب وحدة الصفوف لمواجهة المخاطر والضغوط الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى