الخليج العربيموضوعاتأنظمة الخيانة .. مازالت تخشى الشعوب

يناير 4, 20210
https://double-cross.org/wp-content/uploads/2021/01/كروس-مازالت-تخشى-الشعوب-عريض-1280x720.jpg

أنظمة الخيانة .. مازالت تخشى الشعوب

بينما كان العالم يصارع وباء كورونا، ويسعى للنجاة، كانت بعض الأنظمة العربية منشغلة بالتخطيط للانسحاق ونسف التاريخ، وهدر الكرامة، والتخلي عن القضية الأولى، والتكبر على الأخ والتذلل للعدو، والاستنصار بالثعبان لمواجهة خطر الحمام.

 قررت تلك الأنظمة تسجيل اسمها في سجل العار الأبدي كأول قيادات دكتاتورية قمعية تخون تاريخ شعوبها، بل ذهبت للافتخار بخيانتها تلك والمباهاة بها، بإعلان التطبيع الرسمي السياسي مع الكيان الصهيوني الغاصب.


التطبيع و الخيانة

لكن موجة الانسحاق تلك لم تأت على حين غرة، فالأنظمة الدكتاتورية وان امتلكت السلاح وأسباب القمع والكبت والإرهاب، مازالت تخشى هبة شعوبها العربية الأصيلة التي وإن اختلفت فيما بينها في الرأي السياسي، والفكر، والدين، فإنها تجتمع على كراهية الصهاينة، وعداوتهم.

 فاستعانت تلك الأنظمة بالقوة الناعمة المعتادة، وبدأت في قياس ردة فعل شعوبها من جهة، ومحاولة تغيير القناعات من جهة أخرى، فشهد العام 2020 نوبات متزايدة من صرع التطبيع الفني.

في بدايات العام في فبراير 2020  في مهرجان “سينما الشرق الأوسط” بالقدس المحتلة عرضت دول المغرب، وسوريا، والجزائر، وتونس، ومصر، والسودان، 6 أفلام للمشاركة فيه.


مهرجان "سينما الشرق الأوسط" والخيانة والتطبيع

 
وبالطبع المسلسلين الخليجيين “أم هارون”، “مخرج 7” اللذان مثلا نقلة للقاع في الدراما العربية في ترويجهما بصراحة للصهيونية العالمية واحتفيا بالاحتلال، وأنكرا عداوته بصورة أثارت ضجة شعبية واسعة، لكنها في المقابل حملت إشارة واضحة أن من يقف خلف تلك الأعمال الساقطة يمهد الطريق لإعلان انبطاحه، وقد كان.


صحيفة “عربي 21” جمعت في تقرير متميز لها  الأعمال الفنية التي شاركت في تلك الظاهرة، حيث ذكرت الصحيفة ما بثته القناة الثانية المغربية، في أيار/ مايو 2020، حفلة بعيد الفطر، التي شارك فيها الموسيقي الإسرائيلي توم كوهين، والمغنية الإسرائيلية نطع لخيام، بالإضافة إلى عرض القناة فيلما ترويجيا للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي.



وأضاف التقرير قيام لجنة أبو ظبي للأفلام، صندوق السينما الإسرائيلي، ومدرسة “سام شبيغل” للإنتاج السينمائي في القدس، بتوقيع اتفاقية إطارية للتعاون الثقافي، وفي مجالات السينما والتلفزيون، وإقامة مهرجان سينمائي، واتفاقية للإنتاج الفني المشترك في 21 أيلول/ سبتمبر 2020.


وفي نفس التوقيت، حذفت مجموعة “إم بي سي”، حلقات مسلسل “التغريبة الفلسطينية” من منصة “شاهد” التابعة لها، رغم أنه يصور أزمة الشعب الفلسطيني وتغريبته منذ أربعينيات القرن الماضي، قبل أن تعيد المسلسل بعد انتقادات واسعة.


وأشار التقرير إلى مهرجان الجونة السينمائي بدورته الرابعة في مصر (23- 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2020) برعاية رجل الأعمال نجيب ساويرس، والذي قام بتكريم الممثل الفرنسي جيرارد ديبارديو، المؤيد لإسرائيل، وقام بتمثيل وإنتاج فيلم دعائي يدعو يهود العالم “لإعادة اكتشاف جذورهم التاريخية في أرض الميعاد”.


مهرجان الجونة والخيانة


وفي مطلع تشرين الأول/ أكتوبر 2020، غنت فرقة غنائية إسرائيلية تدعى “النور” أغنية الإماراتي حسين الجسمي “أحبك”، وهو ما أشادت به وزيرة الثقافة والشباب الإماراتية نورة الكعبي، في تغريدة لها عبر تويتر.

وفي 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، أثار الممثل المصري محمد رمضان الغضب العربي إثر ظهوره في دبي بصحبة الممثل الإسرائيلي إيلاد تسلا، والمطرب عومير آدام، ولاعب كرة القدم الإسرائيلي ضياء سبع.

وقدم الإماراتي محمد الشحي، في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، أغنية على شكل “ديو” مع المطرب الإسرائيلي دودو تاسا.

وفي 3 كانون الأول/ ديسمبر 2020، زار المطرب الإماراتي وليد الجاسم إسرائيل، ليكون بذلك أول مغن إماراتي يزور تل أبيب عقب قرار التطبيع الإماراتي.


ونحيل إلى تقرير عربي 21 للمزيد لكن اللافت أن كثافة الأعمال الفنية والتصريحات العبثية الصادرة عن مراهقي الصحافة وشذاذ السياسية، أكدت وبجلاء أن الطغاة يخشون شعوبهم، وأنهم يدركون جيدا أنهم بما يملكون من أسلحة وجيوش ومعتقلات، لا يستطيعون مواجهة الشعب إذا توحد على قضية.

وأي قضية يمكن أن يجتمع عليها العرب والكتل والتجمعات والكيانات السياسية والمجتمعية كقضية “فلسطين”، وهي القضية الأخيرة التي مازالت تجمع العرب والمسلمين، وبخيانة هذه القضية لن تخسر فلسطين أو الفلسطينيين وحسب، بل ستخسر الأمة شرفها، وأهم أسباب وحدتها.

فلسطين هي العلامة على حياة الأمة، ولم تكن الأمة العربية أبدا متعافية عبر تاريخيها، إلا وكانت فيها القدس حرة، ولم يأت في تلك الأمة حاكما عادلا، إلا ووجه بصره نحو فلسطين والقدس، وليسأل الطغاة أنفسهم كيف نظر التاريخ إلى الخائنين السابقين الذين باعوا شرفهم وقدسهم واستقووا بالصليبيين ليبقوا على عروشه ساعات إضافية، فلبثوا غير بعيد، حتى أصابهم الخزي، ومازالوا حتى الآن .. يلعنهم اللاعنون، والعاقبة لمفسدي هذا العصر، فليس منهم رجل رشيد.

اقرأ أيضًا: معبد وحساب رسمي للجالية اليهودية في الإمارات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

https://double-cross.org/wp-content/uploads/2021/06/123123123-1.png
all rights reserved @2020 double-cross.org
من نحن
تطبيع ميتر مؤسسة غير ربحية تهدف لأن تصبح النافذة الأكثر توثيقا وفضحا لمواقف المطبعين وأرشفة مواقفهم في المنطقة العربية وحول العالم