رمضان التطبيع في أبوظبي: ولائم للمجرمين وغسل لعار خذلان غزة بالماء والتمر!

في وقت يُذبح فيه الغزيون يوميًا على مرأى ومسمع من العالم، وتتوالى مشاهد الإبادة بحق أكثر من مليوني إنسان محاصر في القطاع، اختارت الإمارات العربية المتحدة أن تستقبل قادة الاحتلال الإسرائيلي على موائد رمضان، في مشهد لا يعبّر فقط عن سقوط أخلاقي مدوٍّ، بل عن تحوّل سياسي استراتيجي يتعمد تجاهل الدم الفلسطيني لصالح بناء شراكات مع قتلة الأطفال.

🕯️ خيام التطبيع في شهر الرحمة

رمضان الذي كان دومًا شهرًا للرحمة والنصرة والتكافل، تحوّل في أبوظبي إلى موسم لـ”دبلوماسية الولائم”، حيث تصدّرت صور السفير الإسرائيلي في الإمارات وقادة الاستيطان مشهد الإفطارات الرمضانية. احتفاءٌ رسمي وشعبيّ إماراتيّ من النخبة المتنفذة برموز قتل وتشريد الفلسطينيين، بينما يُقصف سكان غزة بلا كهرباء ولا دواء ولا مأوى.

🤝 موائد الغدر.. من أبوظبي إلى تل أبيب

في مشهدٍ هو الأول من نوعه في تاريخ المنطقة، أقيمت موائد إفطار رمضانية رسمية بحضور قادة الاستيطان وأعضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف. وزراء إماراتيون، برلمانيون، وسفراء، اجتمعوا حول “رموز القتل” من أمثال يسرائيل غانتس وعمر رحاميم وإليرام أزولاي، في محاولة لتطبيع صورة الاحتلال لا العلاقات فقط.

بل وصلت “الولائم التطبيعية” إلى تل أبيب، حيث أقام السفير الإماراتي إفطارًا خاصًا بحضور أمير أوحانا، رئيس الكنيست وأحد أبرز داعمي المجازر، وتساحي هنغبي، رئيس مجلس الأمن القومي، وكلاهما معروفان بخطابهما الدموي تجاه غزة.

🎭 غسل الجرائم بـ”الروحانية”

بذريعة “التسامح” و”الأخوة الإنسانية”، تسعى الإمارات لتلميع صورة الاحتلال، متجاهلة أنه في ذات اللحظة التي يُمدّ فيها القتلة بالماء والتمر، تُدفن عائلات فلسطينية كاملة تحت أنقاض بيوتها. هذا التحايل الأخلاقي والسياسي لا يخدم سوى مشروع تصفية القضية الفلسطينية، ومحاولة رسم “إسرائيل” كدولة حضارية وسط برك الدم.

🔥 التطبيع بصيغته الوقحة

لم تعد الإمارات تكتفي بالتمثيل الدبلوماسي أو التعاون الاقتصادي، بل انتقلت إلى مرحلة التحالف الأمني والعسكري العلني. تقارير كشفت دعمًا إماراتيًا للاحتلال عبر الجسور البرية والجوية، وتعاونًا في مواجهة تأثيرات حصار الحوثيين على البحر الأحمر، بل ومشاركة محتملة في العمليات الإسرائيلية العسكرية من قواعد في الأردن.

🧭 الإمارات كحصان طروادة صهيوني

منذ توقيع “اتفاقيات أبراهام”، تحوّلت أبوظبي إلى أهم أدوات المشروع الصهيوني في المنطقة، متجاوزة الأردن ومصر في مستوى التطبيع، ومتفوقة حتى على توقعات أكثر الصهاينة تفاؤلًا. فهي الآن تدير علاقات استراتيجية مع الاحتلال على كل المستويات، وتتبنّى روايته وتدافع عنه إقليميًا ودوليًا.

وتؤكد المعلومات أن الإمارات تبذل جهودًا لإجهاض المبادرة المصرية لإعادة إعمار غزة، وتضغط على واشنطن للقبول بخطة بديلة تنزع من القاهرة نفوذها في الملف، ضمن صراع إقليمي على من يُمسك بملف ما بعد الحرب.

ما يحدث في رمضان أبوظبي لا يُمكن وصفه إلا بكونه خيانة موثّقة ومعلنة لقيم الأمة، واستهانة بجراح غزة، ومحاولة لتلميع الاحتلال بصور مبتذلة عن “التسامح”، في وقت يُذبح فيه الشعب الفلسطيني بلا رحمة. الإمارات لم تعد مجرد مُطبّعة، بل باتت وكيلة إقليمية لمشروع تصفية القضية الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى