الإمارات تموّل والاحتلال يسلّح والسلطة تبارك: هكذا تُدار عصابات أبو شباب في غزة

في واحدة من أخطر التسريبات التي تكشف تشابك خيوط المؤامرة على غزة من الداخل والخارج، كشفت صفحة “أور فيالكوف” العبرية عن تفاصيل آلية عمل ميليشيا ياسر أبو شباب جنوب قطاع غزة، في مدينة رفح تحديدًا، واصفةً إياها بأنها نتاج تعاون ثلاثي بين الإمارات والسلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.
التمويل من أبوظبي: المال السياسي في خدمة الفوضى
وفقًا للمصدر العبري، تتلقى ميليشيا أبو شباب تمويلًا مباشرًا من دولة الإمارات العربية المتحدة، في استمرار لما يبدو أنه نهج ممنهج تتبعه أبوظبي لزعزعة استقرار البيئة المقاومة في غزة.
▪️ الإمارات التي سبق واتُّهمت بتمويل مجموعات مسلحة في اليمن والسودان وليبيا، تنقل الآن معركتها إلى الداخل الفلسطيني عبر وكلاء محليين يرفعون شعارات كاذبة تتحدث عن “رفض الفوضى”، بينما هم جزء منها.
المشورة من رام الله: التنسيق الأمني يمتد إلى الفوضى
الأخطر أن تقارير “فيالكوف” تشير إلى أن السلطة الفلسطينية في رام الله تقدّم المشورة والتوجيهات لهذه العصابات، في مشهد يعيد طرح الأسئلة عن طبيعة الدور الذي تلعبه السلطة في غزة، ومدى تواطئها مع محاولات تقويض الحاضنة الشعبية للمقاومة.
▪️ رغم نفي الناطق باسم الأجهزة الأمنية في رام الله، العقيد أنور رجب، وجود أي صلة بالعصابة، إلا أن تقارير سابقة أكدت أن عددًا من عناصر أبو شباب يتقاضون رواتب من أجهزة السلطة، ما يُضعف الرواية الرسمية.
السلاح من الاحتلال: الواجهة “المعارِضة” تخدم العدو
ربما الصدمة الأكبر في التقرير العبري هي التأكيد على أن الجيش الإسرائيلي هو من زوّد هذه العصابة بالأسلحة، التي استُولت عليها خلال العدوان البري على غزة، وتم تمريرها للياسرية (نسبة لأبو شباب)، في عملية تُظهر كيف تتحول أدوات الاحتلال إلى أيادٍ فلسطينية مأجورة.
▪️ هذه الأسلحة لم تُستخدم ضد الاحتلال، بل ضد أبناء غزة، وتحديدًا ضد المقاومين وأسرهم وممتلكاتهم، ضمن محاولات خبيثة لتأليب الشارع الغزّي على المقاومة.
النموذج السوداني يتكرر في غزة؟
المفارقة اللافتة أن هذه الآلية الثلاثية (تمويل من الإمارات، مشورة من السلطة، تسليح من الاحتلال) تشبه إلى حد بعيد ما جرى في السودان، حيث دعمت الإمارات مليشيا الدعم السريع بقيادة حميدتي، وساعدت على تغذيتها سياسيًا وعسكريًا، ما قاد إلى حرب أهلية دامية وحالة من الانهيار الوطني.
واليوم، يبدو أن هناك من يراهن على تكرار السيناريو ذاته في غزة، عبر خلق كيانات عسكرية محلية موازية للمقاومة، تُزرع داخل المجتمع بحجة “الاستقرار”، وتُستخدم لاحقًا كأداة تفتيت من الداخل.
ما كشفته صفحة “أور فيالكوف” ليس مجرد تسريب، بل جرس إنذار:
🟥 ثمة مشروع متكامل لخلق “نواة تخريب داخلي” في غزة، تتقاطع فيه مصالح الاحتلال، وتمويل الإمارات، وتواطؤ السلطة.
🟥 ومع استمرار المجازر في القطاع، تتعمّق المؤامرة من الداخل، في محاولة لإنهاك الجبهة المقاومة عبر أدوات فلسطينية من الداخل.
فهل يصحو الشارع الفلسطيني على خطورة هذا المخطط؟
وهل تتعامل الفصائل بجدية مع هذا التهديد الأمني الذي يرتدي وجهًا فلسطينيًا؟







