تحالف عسكري يهدد الإمارات.. أبوظبي تتقرب من تل أبيب وتطعن العرب في الظهر من جديد
في خيانة واضحة للإجماع العربي والإسلامي، كشفت شبكة “سي إن إن” (CNN) عن تفاصيل تحالف الإمارات المخزي مع دولة الاحتلال الإسرائيلي. وأظهر التقرير كيف طعنت أبوظبي المنطقة في الظهر من خلال تعزيز تقاربها العسكري والأمني مع تل أبيب، والاعتماد عليها بشكل مباشر في وقت تتعرض فيه المنطقة لتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مما يؤكد تغليب النظام الإماراتي لمصالحه الضيقة على حساب قضايا الأمة.
التواطؤ الأمني ونشر القوات الإسرائيلية
وفقاً للتقارير التي نشرتها الشبكة، فقد أثبتت الأشهر الأخيرة كيف تحولت أبوظبي إلى رأس حربة لسياسات التطبيع المخزي عبر التنسيق العسكري المباشر مع حكومة الاحتلال. وكشف التقرير أن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أمر سراً بنشر بطارية من منظومة “القبة الحديدية” في الأراضي الإماراتية، إلى جانب إرسال جنود لتشغيلها، وذلك عقب اتصال مباشر مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد.
تعد هذه الخطوة سابقة خطيرة تمثل المرة الأولى التي يتم فيها نشر هذا النظام العسكري الحساس خارج حدود دولة الاحتلال، لتصبح الإمارات بذلك قاعدة متقدمة للوجود العسكري الإسرائيلي في قلب الخليج العربي. ويرى مراقبون أن هذا التعاون الأمني والاستخباراتي، الذي يشمل تبادل المعلومات والاعتصام بتحليلات الإشارات والاتصالات، يمثل خيانة سافرة لمشاعر شعوب المنطقة التي ترفض أي تطبيع مع كيان يواصل عدوانه.
خيبة الأمل وعزلة أبوظبي الإقليمية
لم يقتصر الأمر على التعاون العسكري، بل امتد ليشمل تبني أبوظبي لمواقف معادية لدول المنطقة. فقد عبر المسؤولون الإماراتيون عن خيبة أملهم من مواقف حلفائهم التقليديين في الخليج والعالم العربي بعد أن أبدت تلك الدول رفضها للانجرار وراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية.
وفي تصريحات تعكس هذا الانفصال التام عن محيطها العربي، انتقد المستشار الإماراتي أنور قرقاش مواقف دول الخليج واصفاً إياها بـ”الأضعف تاريخياً”، ومؤكداً أن النفوذ الإسرائيلي في المنطقة سيصبح أكثر بروزاً في المستقبل. ويعتبر هذا الموقف اصطفافاً صريحاً مع آلة الحرب الإسرائيلية، وتجاهلاً تاماً للمخاطر التي تواجه دول الخليج والمنطقة بأسرها جراء هذا التحالف المرفوض شعبياً ورسمياً.
التداعيات الخطيرة على الأمن الإقليمي
أكد محللون استراتيجيون أن هذا التقارب غير المسبوق يجعل الإمارات تدفع ثمناً باهظاً لسياساتها، حيث تحولت إلى الهدف الأبرز للردود الإيرانية خلال الحرب. ومع ذلك، لا تزال أبوظبي تصر على الاستمرار في هذا المسار، حيث أعربت عن استعدادها لدعم استمرار الصراع، متجاهلة التكاليف الاقتصادية والأمنية التي تتحملها.
إن هذا التحالف المخزي لا يقتصر على كونه خيانة للتحالفات التقليدية، بل يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة، حيث تسعى أبوظبي إلى تعزيز علاقاتها مع الاحتلال على حساب الأمن القومي العربي، ضاربة بعرض الحائط كافة التحذيرات والمواقف المبدئية الرافضة للتطبيع مع الاحتلال الغاشم.







