لإنقاذ الكيان الصهيوني: الإمارات تقود تحركات مشبوهة لعقد قمة ثلاثية مع الاحتلال والأردن لترسيخ مشاريع التطبيع المخزي

في إصرار إماراتي متجدد على المضي قُدماً في مسار الانبطاح والارتهان للمشروع الصهيوني، كشف تحقيق إعلامي واستخباراتي حديث نشرته منصة “دارك بوكس” (Dark Box) الاستقصائية في تموز/يوليو 2026 الحالي، عن تحركات دبلوماسية مكثفة تخوضها أبوظبي لعقد قمة ثلاثية تجمعها بكيان الاحتلال الإسرائيلي والمملكة الأردنية الهاشمية، لبعث الحياة في مشاريع التطبيع الإقليمي تحت غطاء ملفات المياه والطاقة.

وأكد التحقيق أن هذه التحركات الإماراتية المشبوهة تتجاوز تماماً إطار التعاون التقني والبيئي العابر، لتستهدف بشكل مباشر ترسيخ حضور الاحتلال الصهيوني كشريك أصيل ومتحكم ضمن الترتيبات الأمنية والجيوسياسية الجديدة في المنطقة، وسحب البساط من حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية.

دمج الصهاينة في البنية التحتية العربية

وأوضح التقرير الاستقصائي أن المخطط الذي تقوده أبوظبي يرتكز على ربط الكيان الصهيوني بشبكات الطاقة والمياه والبنية التحتية العربية في منطقة الشام والخليج؛ بما يسهم في تحويل التطبيع المخزي من مستواه الدبلوماسي والسياسي الفوقي إلى شراكات اقتصادية وأمنية طويلة الأمد وعميقة الأثر، يصعب الفكاك منها مستقبلاً.

ويأتي هذا الاندفاع الإماراتي المخزي في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته واعتداءاته وجرائم الإبادة المستمرة ضد الشعوب العربية، وضد العاملين الصحيين والمدنيين، مما يعكس بحسب التحقيق استخفافاً إماراتياً تاماً بالدماء والمقدسات وبالمواقف الشعبية العربية الرافضة للاتفاقيات الخيانية.

تهميش القضية وتواطؤ إقليمي

ويرى مراقبون للشأن الإقليمي لعام 2026، أن الإمارات تسعى عبر هذه القمة الثلاثية إلى فرض واقع “التكامل الاقتصادي والأمني” القسري على حساب تصفية وتهميش القضية الفلسطينية؛ حيث تهدف المشاريع المخطط لها (مثل مقايضة الماء بالكهرباء) إلى جعل الاكتفاء المائي والكهربائي لعواصم عربية رهناً بالموافقة والتحكم الصهيوني، وهو ما يمثل طعنة غادرة ومباشرة في خاصرة الأمن القومي العربي لخدمة بقاء وتمدد هذا الكيان الغاصب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى