الأونروا تكشف الحقيقة: المجاعة في غزة مفتعلة ويمكن وقفها.. لكن الاحتلال يمنع 90% من المساعدات!

في تصريح شديد اللهجة، كشف المفوض العام لوكالة “الأونروا” فيليب لازاريني، أن المجاعة المتفشية في قطاع غزة ليست نتيجة حتمية، بل أزمة مصطنعة يمكن وقفها فورًا إذا توفرت الإرادة السياسية.
وقال لازاريني، في منشور له على منصة “إكس”، إن حجم المساعدات الإنسانية الحالية لا يلبي سوى 10% فقط من الاحتياجات اليومية لسكان غزة، مشددًا على أن ما يُسمح بدخوله من شاحنات لا يتناسب إطلاقًا مع الكارثة الإنسانية التي تتكشف يوميًا أمام العالم.
🔻**”لا نطلب المستحيل”**
وأضاف لازاريني:
“ما نطلبه ليس مستحيلًا. نطالب فقط بالسماح للأمم المتحدة بأداء عملها في تقديم المساعدة والحفاظ على كرامة السكان المحاصرين. وقف المجاعة في غزة ليس معضلة تقنية بل قرار سياسي”.
وأشار إلى أنه خلال فترات وقف إطلاق النار السابقة، كانت تدخل من 600 إلى 800 شاحنة يوميًا، وهو ما ساعد حينها في تفادي الانهيار الكامل ومنع المجاعة. أما اليوم، فالوضع مختلف تمامًا بسبب عراقيل الاحتلال المتعمدة.
🔻سياسة تجويع ممنهجة
منذ مطلع مارس/آذار، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال وحماس، والتي كانت قد بدأت في يناير بوساطة مصرية وقطرية وبرعاية أمريكية. ورغم أن الاتفاق تضمن ثلاث مراحل، رفضت إسرائيل الدخول في المرحلة الثانية التي تشمل إنهاء الحرب، وبدأت بدلًا من ذلك في تصعيد سياسة التجويع الجماعي.
فمنذ أكثر من 80 يومًا، أغلقت إسرائيل المعابر بالكامل، مانعة دخول الغذاء والدواء والمساعدات، في سياق سياسة يُنظر إليها كجزء من مخطط لتهجير قسري ممنهج ضد أكثر من 2.4 مليون فلسطيني.
🔻تواطؤ أمريكي وصمت دولي
تواصل إسرائيل ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق المدنيين في غزة، مدعومة بتأييد أمريكي مطلق. وقد خلفت هذه الجرائم ما يزيد عن 178 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين.
وفي محاولة للتغطية على مسؤوليتها، تروّج سلطات الاحتلال لمبادرات إنسانية وهمية مثل “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي لا تلبي حتى الحد الأدنى من الاحتياجات ولا تخضع لرقابة الأمم المتحدة.
🔻الأونروا: المجاعة من صنع الإنسان
تصريحات لازاريني جاءت لتؤكد ما حذرت منه تقارير سابقة: المجاعة في غزة ليست كارثة طبيعية أو نتيجة حصار عارض، بل أداة حرب تستخدمها إسرائيل لإخضاع الشعب الفلسطيني، وسط تواطؤ وصمت دولي مخزٍ.📌 الرسالة واضحة: إنقاذ غزة لا يحتاج إلى معجزات.. فقط إلى كسر الحصار، ووقف سياسة التجويع، والسماح بدخول المساعدات. فالمأساة مستمرة ليس بسبب نقص الموارد، بل بسبب غياب العدالة.







