بينما تستقبل واشنطن الشيباني.. التطبيع مع دمشق لا يزال معلقًا

استبقت الإدارة الأمريكية لقاءً مرتقبًا بين وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ومسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية، بالتأكيد على أن الولايات المتحدة لا تنوي تطبيع العلاقات مع دمشق في الوقت الراهن.

وأفاد مصدران مطلعان أن الشيباني سيعقد اليوم الثلاثاء اجتماعًا مع مسؤولين كبار بوزارة الخارجية الأمريكية في نيويورك، حيث سيطلب من الجانب الأمريكي تقديم خارطة طريق واضحة لتخفيف العقوبات المفروضة على سوريا بصورة دائمة.

يأتي حضور الشيباني إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، في وقتٍ شهد رفع علم الثورة السورية ذي النجوم الثلاث ليكون الممثل الرسمي لسوريا، بعد 14 عامًا من اندلاع الحرب.

أول لقاء رسمي

يمثل هذا اللقاء أول اجتماع يعقده الشيباني مع مسؤولين أمريكيين داخل الأراضي الأمريكية، وذلك بعد أن كانت دمشق قد ردت مطلع الشهر الجاري على قائمة شروط قدمتها واشنطن كمدخل محتمل لتخفيف العقوبات.

وفي الوقت الذي امتنعت فيه وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق على الموضوع لرويترز، شددت على أن وجود بعض مسؤولي السلطة الانتقالية السورية في نيويورك لا يعني فتح باب التطبيع مع دمشق.

ثمانية شروط أمريكية

وكانت واشنطن قد سلمت سوريا في مارس/آذار الماضي قائمة بثمانية مطالب رئيسية، من بينها تدمير مخزونات الأسلحة الكيماوية المتبقية، وضمان عدم تولي أجانب لمناصب قيادية في الحكومة السورية.

وسلمت ناتاشا فرانشيسكي، نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، هذه القائمة إلى الشيباني خلال اجتماع شخصي على هامش مؤتمر المانحين لسوريا الذي عُقد في بروكسل.

اقتصاد منهار وعقوبات خانقة

تعاني سوريا من انهيار اقتصادي خانق نتيجة سنوات الحرب والعقوبات الغربية المشددة، التي فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي للضغط على النظام السابق بقيادة بشار الأسد.

وفي محاولة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، أصدرت الولايات المتحدة مطلع هذا العام إعفاءً مؤقتًا لبعض العقوبات لمدة ستة أشهر، إلا أن تأثير هذا الإجراء كان محدودًا على الأرض.

وبحسب أحد المصادر، تطالب دمشق برؤية جدول زمني واضح وواقعي من واشنطن يحدد خطوات تخفيف العقوبات بشكل دائم، في ظل الحاجة الماسة لإنعاش الاقتصاد السوري.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى