مسؤولون إسرائيليون يفضلون بقاء الأمم المتحدة كمصدر رئيسي للمساعدات في غزة ويرفضون مناقشة “مؤسسة غزة”

كشف نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، كار سكاو، أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوه برغبتهم في أن تواصل الأمم المتحدة دورها كجهة رئيسية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، خصوصاً في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وقال سكاو، في مؤتمر صحفي عقب زيارته لغزة والأراضي المحتلة الأسبوع الماضي، إن السلطات الإسرائيلية “طلبت منا أن نكون مستعدين لتوسيع نطاق المساعدات، ولم تثر أي نقاش بشأن مؤسسة غزة الإنسانية المثيرة للجدل”.
وأضاف: “كانت هناك شائعات عن إبعاد الأمم المتحدة، لكن المحادثات أوضحت بشكل جلي أنهم يريدون استمرار دورنا الأساسي في إيصال الإغاثة لسكان القطاع”.
الأمم المتحدة ترفض العمل عبر “مؤسسة غزة” وتصفها بعسكرة المساعدات
وكانت الولايات المتحدة والاحتلال قد دَعَوا علناً الأمم المتحدة للتعاون مع “مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية”، وهي كيان أُنشئ حديثاً في ولاية ديلاوير الأمريكية في شباط/ فبراير الماضي، لكن الأمم المتحدة رفضت التعاون معها، معتبرة أن النموذج الذي تقدّمه يفتقر للحياد، ويعتمد أسلوباً عسكرياً في التوزيع يجبر الفلسطينيين على النزوح.
منظمات إنسانية دولية اتهمت المؤسسة، التي تُدار من قبل الاحتلال بالتعاون مع شركات أمنية خاصة، بالتسبب في المجازر المروعة التي وقعت في مواقع توزيع المساعدات منذ أواخر مايو، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 400 فلسطيني وإصابة الآلاف.
وتؤكد مصادر حقوقية أن المؤسسة ليست سوى غطاء لعملية أمنية معقدة، أُعدت بإشراف مباشر من جهات إسرائيلية وأمريكية، وتحت إدارة “مجموعة بوسطن الاستشارية” (BCG).







