اليساري المسلم زهران ممداني ينتزع ترشيح الديمقراطيين لرئاسة بلدية نيويورك.. ويهزم أندرو كومو

في انتصار تاريخي لتيار اليسار التقدمي، فاز زهران ممداني، السياسي المسلم من أصل أوغندي، بترشيح الحزب الديمقراطي لمنصب رئيس بلدية نيويورك، متفوقًا على حاكم الولاية السابق أندرو كومو في الانتخابات التمهيدية.
ورغم أن عملية فرز الأصوات لم تنتهِ بالكامل بعد، أقرّ كومو بالهزيمة أمام أنصاره قائلاً: “هذه لم تكن ليلتنا… لقد فاز ممداني”، فيما احتفل ممداني قائلًا: “لقد صنعنا التاريخ الليلة”.
وبعد فرز أكثر من 95% من الأصوات، تصدّر ممداني السباق بنسبة تجاوزت 43%، مقابل 36% لمنافسه الأبرز كومو، في خطوة تعكس تنامي نفوذ الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي.
ممداني.. من مهاجر إلى وجه سياسي بارز
زهران ممداني، الذي يمثل منطقة كوينز في جمعية ولاية نيويورك، يُعرف بمواقفه التقدمية وبدعمه لحقوق السكن والعدالة الاجتماعية. ويحظى بدعم واسع من شخصيات يسارية بارزة مثل السيناتور بيرني ساندرز والكونغرسية ألكسندريا أوكازيو كورتيز.
قاد ممداني حملة ميدانية ورقمية نشطة بمساعدة آلاف المتطوعين الشباب، متعهدًا بمواجهة أزمة تكاليف المعيشة في المدينة، من خلال توفير وسائل نقل مجانية، وتوسيع خدمات رياض الأطفال، وفرض قيود على ارتفاع الإيجارات، في مدينة تصل فيها أسعار الشقق إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 6,000 دولار شهريًا.
خلفية سياسية واجتماعية قوية
ولد ممداني في أوغندا وهاجر إلى الولايات المتحدة وهو طفل، وتخرج من كلية بودوين عام 2014. قبل دخوله المعترك السياسي، عمل في مجال الدفاع عن حقوق الإسكان والإنتاج الموسيقي.
انتُخب لأول مرة لعضوية مجلس ولاية نيويورك عام 2020، وجعل من قضايا النقل، والطاقة، وإصلاح الإسكان محاور رئيسية في أجندته التشريعية. كما عمل سابقًا كمستشار للإسكان، حيث ساعد أصحاب الدخل المحدود في مواجهة أوامر الإخلاء وحالات الرهن العقاري.
ترشيح يفتح آفاقًا جديدة
فوز ممداني لا يمثل فقط نقلة نوعية في سباق رئاسة بلدية نيويورك، بل يُعد مؤشرًا على التحول داخل الحزب الديمقراطي نحو وجوه شابة ومتنوعة تعكس هموم الطبقة العاملة والمهاجرين، ويضعه في موقع متقدم ليصبح أول مسلم يرأس بلدية واحدة من أكبر مدن العالم.







