تاكر كارلسون يلمّح إلى ارتباط إبستين بالاستخبارات الإسرائيلية.. وترامب يهاجم الديمقراطيين بسبب القضية

لمّح الإعلامي الأمريكي الشهير، تاكر كارلسون، إلى أن الملياردير الراحل جيفري إبستين كان يعمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية، في تصريحات مثيرة أدلى بها خلال مشاركته في مؤتمر نظّمته مؤسسة “Turning Point USA” المحافظة بولاية فلوريدا، يوم السبت.
وقال كارلسون، المذيع السابق في قناة “فوكس نيوز”: “كان إبستين على الأرجح يعمل لصالح وكالات استخبارات أجنبية، وليس لصالح المخابرات الأمريكية، ولا أحد اليوم يستطيع إنكار أن تلك الحكومة الأجنبية هي إسرائيل”. وأشار إلى أن جميع من يعرفهم في واشنطن يشاركون هذا الاعتقاد، لكنهم يخشون التعبير عنه علنًا.
وأضاف: “ليس هناك ما يدعو للكراهية أو لمعاداة السامية في قول ذلك، ولا حتى لمعاداة إسرائيل”، متسائلًا: “السؤال الحقيقي هو: لماذا كان يفعل إبستين ذلك؟ ولصالح من؟ ومن أين كانت تأتيه الأموال؟”.
وتابع كارلسون بالتلميح إلى أن إبستين ربما أدار “عملية ابتزاز” استخدمت لاستدراج شخصيات بارزة، مؤكدًا أن “للشعب الأمريكي الحق في معرفة من كان يخدم إبستين، ولهم الحق في مطالبة حكومتهم بعدم السماح لأي جهة أجنبية بالتصرف ضد مصالحهم”.
وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انزعاجه من استمرار الجدل حول قضية إبستين، معتبرًا أن هذه الملفات تعود إلى إدارات ديمقراطية سابقة. وقال في منشور على منصة “تروث سوشيال” إن “الاهتمام المبالغ فيه بهذه القضية يأتي من نفس الأشخاص الذين خدعوا العالم بمسرحية روسيا”، في إشارة إلى التحقيقات السابقة بشأن تدخل روسيا في الانتخابات.
ودافع ترامب عن وزيرة العدل السابقة بام بوندي، المتهمة بالتقاعس عن التعامل مع القضية، وقال: “دعوا بام تؤدي عملها، فهي رائعة”، مؤكداً أن إدارته ستحقق في غضون 6 أشهر أكثر مما أنجزته الإدارات السابقة خلال قرن كامل.
وتعود قضية إبستين إلى سلسلة من الفضائح الجنسية تتعلق باستغلال قاصرات، وارتباطه بعلاقات وثيقة مع شخصيات عالمية بارزة مثل الأمير البريطاني أندرو، والرئيسين الأمريكيين السابقين بيل كلينتون ودونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك.
وكان إبستين قد عُثر عليه ميتًا في زنزانته عام 2019، في ظروف أثارت الكثير من الجدل والتكهنات حول احتمال تعرضه للقتل لإخفاء أسرار مرتبطة بشبكة علاقاته ونشاطاته.
وفي عام 2020، كشف ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق آري بن ميناشي في مقابلة مع قناة “روسيا اليوم”، أن إبستين ووالد غيسلين ماكسويل، روبرت ماكسويل، كانا عميلين لصالح الموساد، وتم استغلالهما لجمع معلومات وابتزاز شخصيات نافذة. كما زعم أن الأمير أندرو تم استدراجه لخدمة نفس الغرض، وأن إيهود باراك كان مطلعًا على ما يحدث.
وأكدت تقارير أخرى أن وزير العمل الأمريكي السابق ألكسندر أكوستا كان قد صرّح بأن إبستين كان “ينتمي للاستخبارات”، ما يضيف بعدًا جديدًا لقضية لم تغلق أبوابها بعد.







