المستوطنون يهاجمون بلدة بيتا.. وتصعيد غير مسبوق لجيش الاحتلال في الضفة الغربية

تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، حيث أصيب ثلاثة فلسطينيين، مساء الجمعة، برصاص مستوطنين خلال هجوم عنيف على بلدة بيتا جنوب نابلس، وسط حماية مباشرة من جيش الاحتلال.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات بالرصاص الحي نتيجة اعتداء المستوطنين، إحداها في الصدر، بينما اندلعت مواجهات عنيفة في منطقة جبل قماص بين بيتا وأوصرين عقب الهجوم.
وفي سياق متصل، شن جيش الاحتلال سلسلة اقتحامات فجر الجمعة طالت مدن وبلدات عدة شمال ووسط وجنوب الضفة الغربية، مستخدمًا جرافات عسكرية وآليات مدرعة، وفرض منعًا للتجوال في بعض المناطق، إلى جانب مداهمة عشرات المنازل وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية.
وتركزت العمليات في طوباس، نابلس، جنين، طولكرم، رام الله، والخليل، فيما تواصلت العملية العسكرية لليوم الرابع على التوالي في مخيم بلاطة، وجبع، وميلثون، وسط دمار واسع ونزوح آلاف المدنيين.
وفي بلدة الرام شمال القدس، أصيب شاب (42 عامًا) برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري، ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني، ينفذ الاحتلال حملة عسكرية مركّزة شمال الضفة أدّت إلى نزوح أكثر من 40 ألف فلسطيني، وهدم عشرات المنازل، وتدمير البنية التحتية، واستشهاد وإصابة العشرات.
ويأتي هذا التصعيد المتواصل بالتوازي مع الحرب الإسرائيلية المدمّرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، التي أسفرت عن استشهاد نحو 186 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى آلاف المفقودين وملايين النازحين.
وفي الضفة الغربية، أسفر التصعيد الإسرائيلي عن استشهاد ما لا يقل عن 980 فلسطينياً، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، واعتقال أكثر من 17 ألفاً و500 فلسطيني، في ظل صمت دولي وعجز أممي متواصل.







