الكنيست: مليون “إسرائيلي” بالخارج وتراجع حاد في العائدين

كشف تقرير حديث للكنيست الإسرائيلي عن تراجع كبير في أعداد “الإسرائيليين” العائدين للإقامة داخل الأراضي المحتلة، وسط تقديرات تشير إلى وجود نحو مليون “إسرائيلي” يقيمون حاليًا في الخارج، مقارنةً بما بين 571 و613 ألفًا في عام 2021.

ووفق معطيات مركز الأبحاث التابع للكنيست، فإن الفترة بين عامي 2014 و2024 شهدت عودة 73,189 شخصًا فقط، بينما تراجع عدد العائدين بنسبة 53٪ بين عامي 2020 و2024، حيث جاء نحو نصفهم من أمريكا الشمالية.

رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب، النائب جلعاد كاريف، أكد أن “عودة الإسرائيليين لا تمثل أولوية للحكومة”، مرجعًا تراجع أعداد العائدين إلى “الخلافات حول الطابع الديمقراطي والليبرالي لإسرائيل”، و”القلق من السياسات الحكومية التي تقوّض مؤسسات الديمقراطية”.

وتشير التقديرات إلى أن التحول الكبير في توجهات الإسرائيليين نحو الهجرة بدأ مع طرح تعديلات قانونية تقلص من صلاحيات القضاء مطلع 2023، واشتد بعد اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر من العام نفسه، وهو ما تسبب أيضًا في نزوح داخلي عن المستوطنات الشمالية والجنوبية.

في السياق ذاته، حذر عالم الاجتماع البارز عامير عكيفا سيغال من تنامي ظاهرة “الهجرة العكسية”، مؤكدًا أن العديد من الإسرائيليين بدأوا فعليًا في مغادرة البلاد، أو التحضير لذلك عبر شراء عقارات في دول أوروبية مثل قبرص واليونان والبرتغال، ونقل الاستثمارات، وطلب جوازات سفر أجنبية.

وأوضح أن تدفقات رأس المال إلى الخارج بلغت نحو 6 مليارات دولار بعد اندلاع الحرب الأخيرة، وسط قلق متصاعد من الوضع الاقتصادي والسياسي في إسرائيل.

بدوره، قال المؤرخ يوفال نوح هراري إن جيلًا كاملًا من الشباب الإسرائيلي بات يخطط للرحيل، في ظل غياب الاستقرار، وغياب نهاية واضحة للحرب، واستمرار الانقلاب القانوني، ما ينذر باتساع موجة المغادرة في الأشهر القادمة.

وتعكس هذه المعطيات تفاقم أزمة الثقة الداخلية، والتحديات المتزايدة التي تواجه حكومة الاحتلال، سواء في إدارة الحرب أو الحفاظ على الجبهة الداخلية من التآكل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى