“أيار الحارق”.. الحوثيون يصعّدون ضد الاحتلال بـ22 ضربة وإسرائيل ترد بقصف صنعاء

في تصعيد هو الأوسع منذ اندلاع الحرب على غزة، أعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) تنفيذ 22 عملية عسكرية ضد أهداف إسرائيلية خلال شهر أيار/مايو الجاري، واصفةً إياه بـ”الأكثر إيلامًا” للاحتلال، في حين ردّت إسرائيل بشن غارات على مطار صنعاء الدولي، ما أدى إلى تدمير الطائرة اليمنية الوحيدة القابلة للتشغيل.
وقالت قناة “المسيرة” التابعة للجماعة إن العمليات تنوّعت بين ضرب أهداف عسكرية وحيوية داخل الأراضي المحتلة، شملت مطار بن غوريون ومناطق في يافا وحيفا، إضافة إلى فرض حظر جوي وبحري على الملاحة الإسرائيلية في عدة مناسبات.
في أبرز هذه العمليات، سقط صاروخ باليستي على مطار بن غوريون قرب تل أبيب في 4 أيار، مما أجبر العديد من شركات الطيران العالمية على تعليق رحلاتها من وإلى إسرائيل، وسط حالة من الذعر والشلل في حركة الملاحة.
كما استهدفت الجماعة في 19 أيار ميناء حيفا، معلنةً فرض حظر بحري تسبب في آثار اقتصادية ونفسية واسعة داخل الكيان، وأدخل ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ، بحسب بيانها.
في المقابل، أعلنت إسرائيل صباح الأربعاء شن غارات على مطار صنعاء، وأكد وزير الحرب الإسرائيلي أن الطائرات قصفت مواقع تابعة للحوثيين، بينما قال مدير المطار إن الغارة دمّرت آخر طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية، ما يعني شلّ الملاحة الجوية المدنية بالكامل.
تؤكد جماعة الحوثي استمرار عملياتها العسكرية ما دام الاحتلال يواصل حربه الوحشية على غزة، التي أسفرت منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 عن استشهاد وإصابة أكثر من 177 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب مجاعة مدمرة ونزوح قرابة مليوني إنسان.
ويرى مراقبون أن تصعيد الحوثيين ضد الاحتلال بات يشكل ضغطًا متزايدًا على “إسرائيل”، ويُحدث تحوّلاً نوعيًا في مسار الحرب، في ظل عجز إسرائيلي متكرر عن احتواء الضربات أو ردع الجبهات المتضامنة مع غزة.







