آلاف الفرنسيين يتظاهرون دعمًا لفلسطين ومطالبة بإنهاء المجازر في غزة

خرج آلاف المتظاهرين في مختلف أنحاء فرنسا، السبت، في مظاهرات حاشدة دعت إليها نقابات وأحزاب يسارية، للمطالبة بوقف الحرب على غزة والاعتراف بدولة فلسطين.

وجاءت هذه التحركات ضمن دعوة إلى تعبئة جماهيرية أطلقتها عدة نقابات فرنسية بالتعاون مع قوى يسارية، في إطار موجة احتجاجات عالمية نُظّمت نهاية الأسبوع دعمًا للقضية الفلسطينية.

وكانت العاصمة باريس مسرحًا لأكبر هذه التظاهرات، حيث قدّرت الشرطة عدد المشاركين بـ9 آلاف، في حين أعلنت الكونفدرالية العامة للشغل (CGT) وحزب “فرنسا الأبية” (اليسار الراديكالي) أن عدد المتظاهرين بلغ نحو 150 ألفًا.

وشهدت المظاهرة مشاركة شخصيات بارزة، من بينهم زعيم حزب “فرنسا الأبية” جان لوك ميلانشون، والنائبة في البرلمان الأوروبي ريما حسن، التي كانت قد احتُجزت سابقًا من قبل الاحتلال الإسرائيلي خلال مشاركتها في سفينة “مادلين” الهادفة إلى كسر الحصار عن غزة.

وأكدت ريما حسن خلال التظاهرة أن “المسؤولية السياسية والأخلاقية تفرض علينا العصيان المدني واتخاذ إجراءات حازمة لفرض احترام القانون الدولي ووقف الإبادة الجماعية في غزة”.

المحتجون عبّروا عن غضبهم من موقف الحكومة الفرنسية، الذي وصفوه بـ”المتواطئ” مع الاحتلال الإسرائيلي، مستنكرين صمت الرأي العام الدولي إزاء ما يجري في القطاع.

كما خرجت مظاهرات مماثلة في مدن مرسيليا وتولوز ورين، حيث رفع المحتجون شعارات تدعو إلى إنهاء العدوان على غزة ودعم حقوق الشعب الفلسطيني.

وفي السياق، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أكد الجمعة أن بلاده “مصمّمة على الاعتراف بدولة فلسطين مهما كانت الظروف”، إلا أن الناشطة ميرا غربي، وهي أستاذة لغة إنجليزية، عبّرت عن تشاؤمها قائلة: “هناك الكثير من النفاق، وماكرون أطلق تصريحات لتهدئة الرأي العام، لكن شيئًا لم يتغير”.

تأتي هذه الاحتجاجات في وقت استأنف فيه الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على غزة في 18 آذار/مارس بعد هدنة قصيرة، قبل أن يصعد هجماته بشكل دموي اعتبارًا من 17 أيار/مايو، مرتكبًا مجازر مروّعة بحق المدنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى