وزير إسرائيلي: القاهرة اشترطت نزع سلاح “حماس” مقابل إنهاء الحرب.. وحماس ترد: سلاح المقاومة غير قابل للتفاوض

أثار وزير الحرب في حكومة الاحتلال، يسرائيل كاتس، جدلًا واسعًا بعد تصريحه بأن مصر، وللمرة الأولى، اشترطت نزع سلاح حركة “حماس” وتجريد قطاع غزة من السلاح كجزء من أي صفقة شاملة لإنهاء الحرب، في تصريح يتناقض مع الرواية الإعلامية القريبة من القاهرة والتي كانت قد نقلت هذا الشرط باعتباره مقترحًا إسرائيليًا فقط.

وفي منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، قال كاتس:

“الضغط على حماس كبير، ولأول مرة تشترط مصر نزع سلاح الحركة وإنهاء وجود السلاح في القطاع لإنهاء الحرب”.

وفيما يخص إدخال المساعدات إلى غزة، شدد كاتس على أن منع المساعدات هو أداة ضغط أساسية على حماس، مضيفًا:

“لا أحد يخطط فعليًا لإدخال مساعدات إلى غزة في هذه المرحلة. علينا بناء آلية مستقبلية تضمن عدم وصول حماس إلى هذه الموارد”.

 تضارب في الروايات.. ومصر تعدّل في خطابها الإعلامي

التصريحات الإسرائيلية جاءت بعد أيام من حذف قناة “القاهرة الإخبارية” خبراً ذكرت فيه أن مصر وحدها نقلت الورقة الإسرائيلية لحماس، التي تضمنت مطلب نزع السلاح. لاحقًا، قامت القناة بتحديث الخبر مضيفة دور قطر إلى جانب مصر في الوساطة، وكتبت:

“مصر وقطر تسلمتا مقترحاً إسرائيلياً يتضمن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، وبدأتا في تسليمه إلى حركة حماس”.

 حماس: لا نقاش في سلاح المقاومة.. والمقترح مفاجئ

في المقابل، أكدت حركة حماس أن وفدها تفاجأ من احتواء المقترح الذي نقلته مصر على نص صريح يدعو إلى نزع سلاح المقاومة مقابل تهدئة مؤقتة لمدة 45 يوماً، تشمل إطلاق سراح نصف أسرى الاحتلال خلال الأسبوع الأول، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والإيواء.

ونقلت قناة الجزيرة عن قيادي في الحركة قوله:

“مصر أبلغتنا أنه لا اتفاق لوقف الحرب دون التفاوض على نزع السلاح”، مضيفاً أن وفد حماس أبلغ القاهرة بوضوح أن “المدخل لأي اتفاق يجب أن يكون وقف العدوان وانسحاب قوات الاحتلال، وليس نزع سلاح المقاومة”.

وشدد القيادي على أن سلاح المقاومة هو “حق مشروع غير قابل للتفاوض”، وهو خط أحمر بالنسبة للحركة”.

 وسم “سلاحنا_كرامتنا” يتصدر

تزامناً مع التصريحات، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة تفاعل كبيرة تحت وسم #سلاحنا_كرامتنا، حيث أعاد ناشطون ومغردون تداول تصريحات تاريخية لقادة المقاومة الفلسطينية تؤكد رفضهم المطلق لأي طرح يمس سلاح المقاومة، معتبرين أن نزع السلاح “خطوة نحو الاستسلام” لن تتحقق مهما بلغت الضغوط.

أزمة ثقة في قلب الوساطة

يثير حديث وزير الحرب الإسرائيلي عن الموقف المصري تساؤلات حول مدى استقلالية الموقف المصري كوسيط، ومصداقية ما يُنقل من شروط في المفاوضات، خصوصًا بعد تعارض التصريحات بين ما يُقال رسميًا وما يُتداول في الإعلام.

كما أن تكرار طرح “نزع سلاح حماس” كمقدمة لأي اتفاق يعكس الرغبة الإسرائيلية في فرض معادلة إنهاء المقاومة الفلسطينية المسلحة، بدلًا من التفاوض على تهدئة عادلة، وهو أمر ترفضه حماس بوضوح وتعتبره تفريغًا للمقاومة من مضمونها وحقها في الدفاع المشروع عن شعبها.

فهل تشهد الجولة الحالية من المفاوضات تقدمًا رغم هذه العقبات؟ أم يُجهض ملف التهدئة مجددًا بفعل المطالب الإسرائيلية المتشددة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى