أخبار المطبعين“مرحبا بك في بلدك الثاني”.. الاحتلال يدعو وزير خارجية المغرب لزيارة “إسرائيل”

يوليو 9, 20210
https://double-cross.org/wp-content/uploads/2021/07/الاحتلال-يدعو-وزير-خارجية-المغرب-لزيارةإسرائيل-عريض-1280x720.jpg

 

 

إذا لم تستح فاصنع ما شئت.. ربما ليس أبلغ من ذلك المثل العربي الأصيل الذي يبدو أن صداه لم يصل إلى المغرب ونظامها التطبيعي، للتعبير عما كشفته مصادر مغربية مطلعة، عن أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة تسلم رسميا دعوة من نظيره الصهيوني لزيارة تل أبيب، وأن هذه الزيارة ستكون هي الأولى من نوعها في حال حدثت لوزير خارجية مغربي.

 

الرسالة الصهيونية تم نقلها خلال حدث تطبعي جرى فيه استقبال السفير المدير العام للشؤون السياسية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فؤاد يزوغ، الأربعاء الماضي بالرباط، للمدير العام لوزارة الخارجية الصهيونية، ألون أوشبيز، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المغرب.

  

ونقلت صحيفة “الأيام” المغربية عن وزير الخارجية الصهيوني يائير لابيد قوله في تغريدات على “تويتر”: “نقل أمس الأربعاء مدير عام وزارة الخارجية آلون أوشبيز رسالة باسمي إلى وزير خارجية المغرب، ناصر بوريطة وبها دعوة للقيام بأول زيارة رسمية على الإطلاق لوزير خارجية مغربي إلى “إسرائيل”.

 

وأضاف لابيد: “إن استئناف العلاقات بين “إسرائيل” والمغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، هو علامة تاريخية في العلاقات بين الشعبين”. وأكد أنه “يتطلع إلى تعزيز العلاقات السياسية بين “إسرائيل” والمغرب وبناء تعاون اقتصادي وتكنولوجي وثقافي وسياحي بين البلدين”.

 

واعتبر وزير الخارجية الصهيوني أن “تدشين الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين (“إسرائيل” والمغرب)، والمتوقع أن يتم خلال أسابيع قليلة، سيشجع العلاقات بين الشعبين ويعزز قطاع السياحة في البلدين”، حيث تباحث الوفد الصهيوني بمقر وزارة الخارجية المغربية بالرباط في عدد من القضايا السياسية والاقتصادية مع ممثلين عن مؤسسات حكومية، وعالم الأعمال والقطاع الخاص، حول الفرص الاقتصادية الثنائية والثلاثية.

 

ولم يستبعد أحمد ويحمان رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أن يلبي وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة دعوة نظيره الصهيوني، وقال: “للأسف الشديد، من الواضح أن التوجه الرسمي في المغرب إزاء مسألة التطبيع سلبي، وتحديدا وزير الخارجية ناصر بوريطة.. واضح أنه مستعد للذهاب إلى أبعد ما يمكن في العلاقة مع الكيان الصهيوني”.

 

واعتبر ويحمان في حديث صحفي، أن “ازدواجية الموقف الحكومي من ملف التطبيع أمر مثير للانتباه، إذ في الوقت الذي يمضي فيه وزير الخارجية في خطوات التطبيع، نجد رئيس الحكومة الذي وقع على وثيقة التطبيع مع الكيان الصهيوني، ينتقد الجرائم الصهيونية ويدعم المقاومة ويستقبل رموزها”.

 

وأضاف: “لكن هذه الازدواجية لا يبدو أنها قادرة على وقف الخطوات التطبيعية، ولا حتى الرفض الشعبي الكبير للتطبيع باعتباره خيانة ليس فقط لفلسطين وإنما أيضا للمغرب الذي فقد 4 طفلات مغربيات في العدوان الصهيوني الأخير الذي استهدف غزة، وخيانة للأمة. أقول إن هذا كله لم يستطع أيضا إلى حد الآن أن يوقف هذا التوجه”.

 

ورأى ويحمان أن خطوة “زيارة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى الكيان في حال حصولها، ستكون طعنة مسمومة لفلسطين وللمغرب وللأمة”. وقال: “نحن الآن نستعد لتأبين الطفلات المغربيات اللاتي استشهدن في العدوان الأخير للاحتلال على غزة، ونستعد لمقاضاة مائير بن شباط مستشار الأمن القومي الصهيوني الذي وقع على اتفاقية التطبيع مع المغرب، بسبب ضلوعه في الجرائم الأخيرة، ونعتقد أن خطوة تطبيعية من هذا القبيل ستكون غير مرحب بها مغربيا وفلسطينيا وعربيا كذلك”، على حد تعبيره.

 

يذكر أن المغرب و”إسرائيل” قد وقعا اتفاقا لاستئناف العلاقات بينهما في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، بعد 20 عاما من القطيعة، حيث مثلت هذه الخطوة جزءًا من صفقة ثلاثية مع إدارة ترامب تضمنت اعترافًا أمريكيًا بالسيادة المغربية على الصحراء، ومنذ استئناف العلاقات، أقامت المغرب وإسرائيل مكاتب تمثيل دبلوماسي في الرباط وتل أبيب، فيما تستعد مجموعة شركات طيران إسرائيلية لتسيير رحلات مباشرة من “إسرائيل” إلى المغرب.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

https://double-cross.org/wp-content/uploads/2021/06/123123123-1.png
all rights reserved @2020 double-cross.org
من نحن
تطبيع ميتر مؤسسة غير ربحية تهدف لأن تصبح النافذة الأكثر توثيقا وفضحا لمواقف المطبعين وأرشفة مواقفهم في المنطقة العربية وحول العالم