مبادرة مغربية للتصدي للتطبيع التربوي وتحذير من محاولات اختراق صهيونية للمؤسسات التعليمية

أطلقت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” (هيئة غير حكومية) مبادرة جديدة تستهدف مواجهة مظاهر التطبيع التربوي في المدارس والجامعات المغربية، والتحذير من محاولات الاختراق الصهيوني للمجال التربوي في البلاد، وذلك في سياق إحياء الذكرى الـ49 ليوم الأرض الفلسطيني.

وجاءت المبادرة، التي تنظمها لجنة “مناهضة التطبيع التربوي” التابعة للجبهة، تحت شعار: “في يوم الأرض نجدّد العهد على التحرير وإسقاط التطبيع”، وبدأ تنفيذ أنشطتها في المؤسسات التعليمية والجامعية اعتباراً من يوم الإثنين، وتستمر حتى 28 مارس الجاري، وتشمل محاضرات وندوات ومسابقات فنية وثقافية وفعاليات رمزية.

وأكد سعيد مولاي التاج، عضو اللجنة، في تصريحات لـ”العربي الجديد”، أن الهدف من هذه الحملة هو توعية الأساتذة والطلبة والتلاميذ بخطورة الاختراق الصهيوني للمنظومة التربوية، وفضح محاولات طمس الذاكرة الوطنية وتزييف التاريخ من خلال إدماج روايات تتقاطع مع السردية الصهيونية ضمن الأنشطة التربوية والثقافية.

وأشار إلى أن المبادرة تأتي في سياق تصاعد الأنشطة التطبيعية بعد توقيع اتفاق التطبيع الرسمي بين المغرب وإسرائيل في ديسمبر 2020، والذي أعقبه إطلاق برامج تعليمية مشتركة وتبادل زيارات بين مؤسسات مغربية وإسرائيلية، ما أثار موجات من الرفض في الأوساط الطلابية والنقابية.

وحذر مولاي التاج من أن “الأخطر يتمثل في التعديلات التي طالت بعض المقررات والمناهج الدراسية”، مؤكداً أنها “تخدم الرواية الصهيونية أو تسهم في الترويج لها، الأمر الذي يشكل تهديدًا حقيقيًا لهوية الأجيال القادمة”، على حد وصفه.

وأضاف أن المبادرات المناهضة للتطبيع تتعرض للتضييق، مشيرًا إلى منع بعض أنشطة الجبهة وشركائها، وإلغاء فعاليات كان من المزمع تنظيمها في الجامعات، بينها “ملتقى القدس الدولي”.

يُذكر أن أولى محاولات إدماج التعاون التربوي بين المغرب وإسرائيل بدأت في فبراير 2021 من خلال اتفاقات بين وزارتي التعليم في البلدين، شملت برامج تبادل طلابي وتنظيم مسابقات تعليمية باللغتين العربية والعبرية. وفي مايو 2022، تم توقيع أول اتفاق رسمي للتعاون الجامعي بين الطرفين.

وأكدت لجنة مناهضة التطبيع التربوي أن برنامج هذه السنة يحظى بتفاعل واسع داخل المؤسسات التعليمية، ويُرافقه نشاط إعلامي متنوع يشمل نشر بطاقات توعوية ووسوم على مواقع التواصل الاجتماعي، بمشاركة جمعيات ونقابات وهيئات طلابية ومهنية.

وشددت اللجنة على أن المدرسة والجامعة ليستا مجرد فضاءات تعليمية، بل ساحات لتشكيل الوعي وغرس القيم، وهي اليوم تمثل خط تماس بين مشروع وطني تحرري، وآخر استعماري استيطاني يسعى لاختراق المجتمعات العربية عبر بوابة “التعايش الثقافي” في ظل الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى