ضد التطبيعفي ظل صمت عربي معيب.. جنوب أفريقيا تعترض على منح إسرائيل صفة مراقب في الاتحاد الأفريقي

أغسطس 2, 20210
https://double-cross.org/wp-content/uploads/2021/08/جنوب-أفريقيا-تعترض-على-منح-إسرائيل-صفة-مراقب-في-الاتحاد-الأفريقي.jpg-02-1280x720.jpg

 

فيما لم تعترض أي دولة عربية على قرار قبول إسرائيل عضوا مراقبا في الاتحاد الأفريقي الذي سهلته أثيوبيا للاحتلال مكافأة على دعم الأخيرة لأثيوبيا في ملف سد النهضة ضد مصر، جاء الاعتراض من بعيد حيث جمهورية جنوب أفريقيا التي اعترضت على القرار بشكل رسمي واصفة هذه الخطوة بأنها “مروعة”.

وأوضح بيان صادر عن وزارة العلاقات الدولية والتعاون أن جنوب أفريقيا أصيبت بالدهشة جراء “القرار الجائر وغير المبرر” الصادر عن الاتحاد الأفريقي بمنح إسرائيل صفة مراقب، وأضاف البيان “الاتحاد اتخذ هذا القرار من جانب واحد دون استشارة الدول الأعضاء”.

وأشار إلى أن هذا القرار تم اتخاذه في عام تعرض فيه الشعب الفلسطيني لقصف مدمر واستمرار الاستيطان غير القانوني على الأراضي المحتلة، ولفت إلى أن قرار منح إسرائيل صفة مراقب لا يتوافق مع موقف الاتحاد الأفريقي الرافض بشدة لمقتل الفلسطينيين وتدمير بناهم التحتية المدنية.

والخميس الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية انضمام بلادها مرة أخرى إلى الاتحاد الأفريقي عضوا مراقبا عبر سفيرها لدى إثيوبيا. وقالت الوزارة في بيان “لأول مرة منذ عام 2002، قدم سفير إسرائيل لدى إثيوبيا أليلين أدماسو أوراق اعتماده عضوا مراقبا لدى الاتحاد الأفريقي” دون أن توضح خلفيات الخطوة. وأشارت إلى أن “الاتحاد الأفريقي هو أكبر وأهم منظمة في القارة السمراء ويضم 55 دولة”.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد “هذا يوم احتفال بالعلاقات الإسرائيلية الأفريقية”. وأضاف في البيان الصادر عن وزارة الخارجية “هذا الإنجاز يصحح الحالة الشاذة التي كانت موجودة منذ قرابة عقدين وهو جزء مهم من تعزيز نسيج العلاقات الخارجية لإسرائيل”. وتابع لابيد “هذا الإنجاز سيساعدنا على تعزيز أنشطتنا في القارة الأفريقية ومع الدول الأعضاء في الاتحاد”.

وقال موقع (تايمز أوف إسرائيل) الإخباري إنه حتى عام 2002، كانت إسرائيل عضوا مراقبا في منظمة الوحدة الأفريقية حتى جرى حلها واستبدالها بالاتحاد الأفريقي، حيث شهدت العلاقات بين أفريقيا وإسرائيل توترات منذ ستينيات القرن الماضي مع اندلاع حركات التحرر الوطني في القارة السمراء وتصاعد الصراع العربي الإسرائيلي.

وفي وقت لاحق، دفعت الحروب الإسرائيلية مع الدول العربية، عامي 1967 و1973، إلى قطع الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى علاقاتها مع إسرائيل قبل أن تبذل تل أبيب على مدار السنوات التالية مساع كبيرة لتحسين العلاقات مع العديد من دول القارة.

وتقول إسرائيل إنها تتمتع بعلاقات مع 46 دولة في أفريقيا ولديها شراكات واسعة النطاق وتعاون مشترك في العديد من المجالات المختلفة بما في ذلك التجارة والمساعدات.

وذكرت الخارجية الإسرائيلية في بيانها أنه “في السنوات الأخيرة، جددت إسرائيل علاقاتها الدبلوماسية مع تشاد وغينيا كما أعلن السودان بعد انضمامه إلى اتفاقات إبراهام تطبيع العلاقات مع إسرائيل”. وذكر البيان “بعد الحصول رسميا على صفة مراقب في الاتحاد الأفريقي ستكون الأطراف قادرة على التعاون من بين أمور أخرى في مكافحة كورونا ومنع انتشار الإرهاب المتطرف في جميع أنحاء القارة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

https://double-cross.org/wp-content/uploads/2021/06/123123123-1.png
all rights reserved @2020 double-cross.org
من نحن
تطبيع ميتر مؤسسة غير ربحية تهدف لأن تصبح النافذة الأكثر توثيقا وفضحا لمواقف المطبعين وأرشفة مواقفهم في المنطقة العربية وحول العالم