غضب في الشوارع.. المغاربة يصرخون: لا تطبيع مع الاحتلال!

شهدت مدن مغربية عدة، اليوم الجمعة، موجة احتجاجات غاضبة، في تعبير صريح عن الرفض الشعبي الواسع لسياسة التطبيع التي يمضي فيها النظام المغربي مع الكيان الصهيوني، وسط صمت رسمي مطبق تجاه الجرائم المتواصلة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
تحت شعار “غزة تستصرخكم”، تحولت الوقفات الاحتجاجية إلى صرخة شعبية مدوية تؤكد أن القضية الفلسطينية ما تزال حاضرة في وجدان المغاربة كقضية وطنية لا تقبل التنازل أو المساومة.

خريطة الاحتجاجات: مدن تشتعل غضبًا

الاحتجاجات عمت عدة مدن رئيسية مثل الدار البيضاء، طنجة، تطوان، إنزكان، وجدة، مكناس وغيرها. وقد دعت إليها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، في تحرك متزامن يعكس تنسيقًا وطنيًا واسع النطاق ضد سياسة التطبيع المهينة.

المتظاهرون رفعوا الأعلام الفلسطينية وصور قبة الصخرة، حاملين لافتات تعبر عن الموقف الشعبي الحقيقي، مثل:

  • “فلسطين أمانة، والتطبيع خيانة”
  • “من المغرب إلى فلسطين، شعب واحد لا شعبين”

كما صدحت حناجر المشاركين بهتافات قوية مثل:

  • “يا مخزن يا عميل، فلسطين هي الدليل”
  • “تحية مغربية لغزة الأبية”

قراءة في المضمون السياسي للغضب الشعبي

الاحتجاجات لم تكن مجرد تظاهرات عاطفية؛ بل حملت رسائل سياسية واضحة، أهمها أن الشعب المغربي يرفض بشدة كل أشكال التطبيع مع كيان الاحتلال، معتبرا أن ما تقوم به السلطة الرسمية لا يمثل إرادة المغاربة، بل يشكل طعنة في ظهر نضال الشعب الفلسطيني المستمر منذ عقود.

وفي بيانها، أكدت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة أن هذه الوقفات “جاءت ردًا شعبيًا صريحًا على استمرار العدوان الصهيوني الوحشي على غزة، وردًا على تمادي المخزن في مسار التطبيع المشين”.
كما شددت الهيئة على أن “نضال المغاربة ضد التطبيع ليس لحظة عابرة بل امتداد لنضال شعبي طويل ومبدئي”.

احتجاجات القطاع الصحي: صوت المهنة والأخلاق

في موازاة الحراك الشعبي، شهدت مدينة الدار البيضاء وقفة احتجاجية نظمتها نقابات صحية كبرى، أبرزها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل.
الأطباء والممرضون والعاملون في القطاع الصحي عبروا عن غضبهم إزاء استهداف الاحتلال للمستشفيات والكوادر الطبية في غزة، معتبرين أن ما يجري يرتقي إلى جرائم حرب موصوفة.

المحتجون رفعوا شعارات لافتة مثل:

  • “التطبيع خيانة.. والضمير غاب”
  • “غزة تنزف والمخزن يصفق”

في تأكيد على أن التطبيع الرسمي مع الاحتلال يمثل انتهاكًا للقيم الأخلاقية والمهنية، وليس فقط خيانة سياسية.

دلالات التحرك الشعبي:

  • استمرارية الغضب: رغم مرور سنوات على توقيع اتفاقات التطبيع، لا تزال القضية الفلسطينية قادرة على تعبئة الشارع المغربي بمختلف فئاته.
  • اتساع رقعة الرفض: شمول الاحتجاجات لعدة مدن وقطاعات مهنية يعكس عمق الرفض الشعبي، ويؤكد أن التطبيع يفتقر إلى أي شرعية جماهيرية.
  • تصعيد رمزي: رفع صور قبة الصخرة والأعلام الفلسطينية في الميادين، وحملات التضامن مع غزة، تشير إلى أن المغاربة يعتبرون فلسطين جزءًا من وجدانهم وهويتهم الوطنية.

الرسالة التي بعث بها الشارع المغربي في هذا اليوم الاحتجاجي كانت واضحة:
لا شرعية للتطبيع، لا قبول بالتواطؤ، وفلسطين ستبقى قضية الأمة مهما طال الزمن.

في مواجهة الحصار والتطبيع والصمت الرسمي، يواصل المغاربة إثبات أن “غزة تستصرخهم” وأنهم لا يتخلون عن صرختها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى