دعوات مغربية لمقاطعة سفن “ميرسك”.. رفض شعبي لتورط الموانئ في دعم آلة الحرب الإسرائيلية

في خطوة جديدة لتصعيد الضغط الشعبي ضد مظاهر التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، طالبت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع السلطات المغربية بمنع رسو سفن شركة الشحن العالمية “ميرسك” في موانئ البلاد، وخاصة ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء.
وأشارت الجبهة، في بلاغ رسمي صادر الأحد 13 أبريل 2025، إلى أن السفن المعنية تحمل شحنات عسكرية موجهة إلى قاعدة “نيفاتيم” الجوية الإسرائيلية، تشمل معدات لطائرات F-35 التي تُستخدم في القصف المكثف على قطاع غزة، معتبرة أن “السماح بعبور هذه الشحنات عبر الموانئ المغربية هو تواطؤ غير مباشر مع جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين”.
مسيرات مرتقبة ضد التطبيع
في السياق ذاته، أعلنت الجبهة عن تنظيم مسيرتين شعبيتين حاشدتين، الأولى في الدار البيضاء والثانية في طنجة، يوم الأحد 20 أبريل، تعبيرًا عن الرفض الشعبي العارم لاستمرار التطبيع الاقتصادي والعسكري مع إسرائيل، خصوصًا في ظل المجازر المرتكبة في غزة والتي دخلت عامها الثاني على التوالي.
ودعت الجبهة كافة مكوناتها وفروعها في المدن المغربية إلى مواصلة التحركات الشعبية والتوعوية “نصرة للشعب الفلسطيني ومقاومته الصامدة، ورفضًا لأي شكل من أشكال التواطؤ مع الكيان الصهيوني”، مشددة على أن التطبيع يُعد خيانة صريحة للقضية الفلسطينية وتهديدًا مباشرًا لسيادة واستقرار المغرب.
انتقادات للسلطات المغربية
كما وجّهت الجبهة انتقادات حادة للسلطات المغربية، متهمة إياها بمواصلة تعزيز علاقاتها مع تل أبيب، رغم الشراكة الوثيقة بين إسرائيل والولايات المتحدة في تنفيذ سياسات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين، منذ انطلاق العدوان على غزة قبل أكثر من عام ونصف.
وأكدت الجبهة أن “الإصرار الرسمي على التطبيع يأتي رغم المظاهرات الجماهيرية التي تجتاح مدن المغرب بانتظام، رفضًا لأي شكل من أشكال التعاون مع الكيان الذي يحتل ويقتل ويدمر”، متسائلة عن جدوى تجاهل الصوت الشعبي لصالح أجندات خارجية.
توسع تنظيمي لمناهضي التطبيع
وفي سياق متصل، أعلنت الجبهة عن تأسيس فرع جديد لها بمدينة الرشيدية، خلال جمع عام عُقد يوم السبت 12 أبريل بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بإشراف السكرتارية الوطنية.
وتم انتخاب الناشط هشام الإدريسي منسقًا محليًا لفرع الرشيدية، في خطوة اعتبرتها الجبهة تعزيزًا للامتداد الوطني لحركة مناهضة التطبيع، ورافدًا مهمًا لتوحيد الصفوف محليًا وجهويًا لمواجهة تغلغل العلاقات المغربية الإسرائيلية.
وأكدت الجبهة أن أبوابها مفتوحة أمام كافة الهيئات الراغبة في الانخراط ضمن أرضيتها التأسيسية، مع التشديد على أهمية التنسيق الميداني وتكثيف الحملات التعبوية الرافضة للتطبيع بكافة أشكاله.
التحركات الأخيرة للجبهة المغربية لدعم فلسطين تعكس اتساع رقعة الرفض الشعبي للمسار التطبيعي الرسمي في المغرب، وتكشف عن وعي جماهيري متزايد بخطورة التورط غير المباشر في دعم آلة الحرب الإسرائيلية.
فهل تستجيب الدولة لنداء الشارع؟ أم تستمر في تجاهل صوت الأغلبية الرافضة للتطبيع؟







