جنبلاط: ضغوط أميركية على لبنان للتطبيع… وواشنطن تربط مساعدات الجيش بنزع سلاح حزب الله

كشف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق، وليد جنبلاط، عن وجود ضغوط أميركية متزايدة تُمارس على لبنان لدفعه نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا رفضه لهذا المسار، إلى جانب كل من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.
وفي تصريحات لوكالة فرانس برس، أشار جنبلاط إلى أن الإدارة الأميركية تربط تقديم أي مساعدات للجيش اللبناني بشروط سياسية، أبرزها نزع سلاح حزب الله، ما يعكس – بحسب تعبيره – توجّهًا لفرض أجندة إقليمية على لبنان.
وعن الأوضاع في سوريا، اتهم جنبلاط إسرائيل بالسعي لتفكيك البنية الاجتماعية والسياسية في البلاد، عبر استهداف الأقليات، ولا سيما الدروز، في محاولة لتغذية النزعات الطائفية وإحداث شرخ داخل النسيج السوري. واعتبر أن ما يجري جزء من مشروع أوسع لـ”تقسيم المنطقة وإشاعة الفوضى”.
وأضاف أن إسرائيل “تحاول اقتلاع غزة من جذورها، أرضًا وسكانًا”، محذرًا من أن الضفة الغربية قد تكون الهدف التالي، في حين تعمل تل أبيب على زعزعة استقرار سوريا، ليس فقط من خلال استهداف الدروز، بل مكونات أخرى أيضًا، واصفًا ذلك بـ”اللعبة الخطرة”.
وأعرب جنبلاط عن أمله في منع تقسيم سوريا، مستعيدًا دور الدروز التاريخي في حماية وحدة البلاد، لا سيما من خلال ثورة سلطان باشا الأطرش. لكنه شدد على أن الحفاظ على وحدة سوريا يتطلب جهدًا عربيًا ودوليًا كبيرًا.
وكان جنبلاط أول زعيم لبناني يزور سوريا بعد مرحلة التغيير السياسي هناك، حيث التقى بالرئيس الانتقالي أحمد الشرع في ديسمبر، وتلقى منه دعوة لدعم المسار الجديد.
ويأتي ذلك في سياق تطورات متسارعة في الجنوب السوري، حيث توغلت القوات الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة في الجولان بعد سقوط نظام بشار الأسد، بالتزامن مع زيارات قام بها رجال دين دروز إلى الأراضي المحتلة، وتهديدات إسرائيلية بالتدخل عسكريًا لحماية الطائفة الدرزية، خاصة بعد اشتباكات شهدتها منطقة جرمانا قرب دمشق ذات الغالبية الدرزية والمسيحية.







