تقرير إسرائيلي: السعودية تبتعد عن التطبيع وتقترب من تخصيب اليورانيوم بدعم أميركي

كشفت القناة الإسرائيلية “12” عن تصاعد القلق داخل المؤسسات السياسية والأمنية في إسرائيل بشأن ما وصفته بـ”تراجع ملحوظ” في المواقف السعودية تجاه التطبيع، بالتوازي مع مفاوضات متقدمة بين الرياض وواشنطن حول مشروع نووي مدني يسمح بتخصيب اليورانيوم داخل المملكة.

ووفقاً للتقرير، فقد أظهرت السعودية خلال أسبوع واحد فقط تحولاً لافتاً في خطابها السياسي تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث أصدرت خمس إدانات رسمية شديدة اللهجة، أبرزها عقب مجزرة مستشفى المعمداني، التي وصفتها وزارة الخارجية السعودية بـ”جريمة نكراء وانتهاك صارخ للقانون الدولي”. هذا التحول، بحسب القناة، يعكس موقفاً سعودياً أكثر حدة وتشدداً، على خلاف لهجة البيانات السابقة ذات الطابع الدبلوماسي.

وسلّط التقرير الضوء على “فجوة واضحة” بين التصريحات الأخيرة لولي العهد محمد بن سلمان، والتي تعكس تحفظاً تجاه التطبيع، وبين تصريحاته السابقة التي ألمح فيها إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق “تاريخي” مع إسرائيل. واعتبرت القناة أن هذا التباين يعكس تغيراً استراتيجياً في السياسة السعودية بالتوازي مع استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع.

النووي السعودي… تهديد مضاعف

التقرير لم يقتصر على الجانب السياسي، بل انتقل إلى ملف أكثر حساسية، وهو المشروع النووي المدني الذي تفاوض عليه السعودية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. حيث نقلت القناة عن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قوله إن المفاوضات “تسير باتجاه يتيح للسعوديين إمكانية التخصيب”، معتبراً أن “فرصة التوصل إلى اتفاق قائمة بالفعل”.

هذا التطور، بحسب التقرير، أثار قلقاً كبيراً في إسرائيل وبعض دول الخليج، خشية أن يشكل سابقة تمنح إيران ذريعة إضافية للاستمرار في تطوير برنامجها النووي تحت غطاء المساواة الإقليمية.

تجاوز شروط بايدن

وأشارت القناة إلى أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن كانت قد ربطت بين أي اتفاق نووي سعودي وأي تحالف أمني مع واشنطن، بشرط أن يتزامن ذلك مع تطبيع سعودي-إسرائيلي. لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن الرياض وواشنطن تدرسان تجاوز هذا الشرط، الأمر الذي اعتبرته تل أبيب “تطوراً خطيراً” يهدد أمنها الإقليمي.

وفي هذا السياق، حذر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد من مغبة السماح للرياض بتخصيب اليورانيوم، داعياً حكومة نتنياهو إلى التحرك لمنع إتمام الاتفاق.

قلق استراتيجي في إسرائيل

مصادر أمنية إسرائيلية أبدت خشيتها من أن تقوّض الخطوة السعودية المرتقبة موقف إسرائيل في مواجهتها المتواصلة مع البرنامج النووي الإيراني، معتبرة أن السماح لأي دولة عربية بتخصيب اليورانيوم سيُفقد تل أبيب حجتها التقليدية أمام المجتمع الدولي.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يصدر أي تعليق على هذه التطورات التي وصفتها القناة بـ”الدراماتيكية”، في ظل مؤشرات على تقدم واشنطن والرياض في مسار تفاوضي لا يشترط موافقة إسرائيلية ولا يتوقف عند حدود تطبيع العلاقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى