تقاريربوابة التطبيع المالي.. كيف تغلغل الصندوق القومي اليهودي في اقتصاد أبوظبي؟

أكتوبر 9, 20210
https://double-cross.org/wp-content/uploads/2021/10/بوابة-التطبيع-المالي-1280x720.jpg

 

في خطوة تبدو غير مفاجئة لمراقبي ملف التطبيع الإماراتي مع الاحتلال الصهيوني، شارك الصندوق القومي اليهودي، الذي أعلن مؤخرا خططا للاستيلاء على أراضٍ واسعة للفلسطينيين في الضفة الغربية، في الجناح المخصص لـ “إسرائيل”، في المعرض العالمي “إكسبو دبي 2020”.

ويأتي ذلك في وقت تتوقع “إسرائيل” بأن يزور هذا المعرض 15 ميلون شخص، مستفيدة بذلك من اتفاقية التطبيع الموقعة مع دولة الإمارات.

وقد افتتحت “إسرائيل” جناحها المخصص في المعرض قبل أيام، بمشاركة 17 وزارة حكومية مختلفة، إلى جانب “الصندوق القومي اليهودي”، وشركة الكهرباء الإسرائيلية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية ومكتب رئيس الوزراء، تحت قيادة اللجنة التوجيهية.

وكان الصندوق القومي اليهودي وافق قبل أشهر، على رصد مبلغ مالي كبير قدره 1.2 مليار دولار، لنهب المزيد من أراضي الضفة الغربية، بهدف توسيع الاستيطان، وتنفيذ مشاريع البنى التحتية المختلفة للمستوطنات.

وتقول وزارة الخارجية الإسرائيلية، إنها تتوقع أن يقوم 15 مليون زائر، بزيارة على مدار الحدث، مشيرة إلى أن دعوة “إسرائيل” للمشاركة في الحدث “وجهت في 2018″، أي قبل توقيع اتفاق التطبيع المعروف باسم “أبراهام” بين “إسرائيل” والإمارات. ويشير ذلك إلى وجود قنوات اتصال عدة كانت قائمة بين أبو ظبي وتل أبيب، والتي نتج عنها قبل التوقيع زيارات لمسؤولين إسرائيليين كبار للإمارات.

وسبق أن قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، في بيان لها: “إن قرار الصندوق القومي اليهودي البدء في السيطرة على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية تحت بند الشراء لتوسيع المستوطنات القائمة وتسريع حركة الاستيطان ما هو إلا صيغة رسمية تخرج العمل السري للصندوق في الضفة الغربية إلى العلن”.

وبينت المنظمة أن هذا الصندوق منذ تأسيسه عام 1901 لعب دورا رئيسيا في السيطرة على عقارات الفلسطينيين بمختلف الطرق التي يستخدمها اللصوص ورجال العصابات حتى بات يملك 13% من أراضي فلسطين التاريخية بما فيها القدس.

وأضافت: “إن تصويت مجلس الإدارة للسيطرة على أراضي الفلسطينيين تحت بند الشراء يخرج السياسة السرية التي انتهجها الصندوق في الضفة الغربية لعقود طويلة إلى العلن ويفتح الباب واسعا لتشجيع عصابات المستوطنين لاستخدام كافة الوسائل القذرة لجعل حياة الفلسطينيين مستحيلة على أرضهم”.

وشددت المنظمة على أن هذا القرار يعتبر تحديا سافرا للمجتمع الدولي وخرقا فاضحا لكل القوانين الدولية التي تعتبر الاستيطان محرما ومجرما ويجعل كل من ينخرط بالأنشطة الاستيطانية عرضة للملاحقة بتهم ارتكاب جرائم حرب. كما أن هذا القرار العلني يسهل على المحكمة الجنائية الدولية والقضاء الوطني في مختلف الدول التي تعتمد الصلاحية الشاملة ملاحقة المسؤولين عن هذا الصندوق في كافة أماكن تواجدهم.

وطالبت المنظمة المجتمع الدولي بأن لا يسمح للصندوق بجمع التبرعات للقيام بأنشطة محرمة ومجرمة في القانون الدولي قد تؤدي إلى تهجير الفلسطينيين كما حدث عام 1948، فهذا الصندوق كان له دور فاعل في النكبة سيما أن من يقف وراء هذا القرار هم من التيار اليميني والديني المتطرف الذي يعتبر أن الضفة الغربية التي يسمونها (يهودا والسامره) ملك لإسرائيل.

وسبق أن دعت حملة التضامن مع فلسطين للانضمام إلى سلسلة ندواتٍ إلكترونية تضامنية، يوم 1 أغسطس المقبل، للحديث عن دور الصندوق القومي اليهودي “JNF” في دعم التطهير العرقي بحق الفلسطينيين.

ويعمل الصندوق القومي اليهودي كذراع للاحتلال، و”مؤسسة خيرية” في عشرات الدول، بينما هو في الحقيقة بمثابة الرائد في دعم التطهير العرقي، وأنشطة طرد الفلسطينيين من منازلهم. وقالت الحملة: “منذ النكبة وحتى اليوم، كان الصندوق القومي اليهودي عاملًا رئيسيًا في استعمار فلسطين”.

abdullah

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

https://double-cross.org/wp-content/uploads/2021/06/123123123-1.png
all rights reserved @2020 double-cross.org
من نحن
تطبيع ميتر مؤسسة غير ربحية تهدف لأن تصبح النافذة الأكثر توثيقا وفضحا لمواقف المطبعين وأرشفة مواقفهم في المنطقة العربية وحول العالم