بن كيران: نحن ضد التطبيع.. ونتفهم دوافع الدولة لكننا لا نتفق معها

أكد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، أن حزبه يعارض بشكل قاطع التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا في الوقت نفسه إلى تفهمه للظروف التي دفعت الدولة إلى اتخاذ هذا المسار دون أن يعني ذلك موافقتهم عليه.
وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني التاسع للحزب، الذي انعقد في بوزنيقة، قال ابن كيران إن “الدكتور سعد الدين العثماني، الأمين العام السابق للحزب ورئيس الحكومة الأسبق، وُضع في موقف محرج عند توقيعه الاتفاق الثلاثي بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية في 22 ديسمبر 2020″، مؤكدًا أن هذا القرار لم يكن بمبادرة من الحزب، ولا حظي بموافقته أو مصادقته عليه.
وتابع ابن كيران قائلًا: “نحن ضد التطبيع، ولم نوقع ولم نصادق ولم نعلم بالاتفاق حينها”، مشددًا على أن موقف الحزب ظل رافضًا لاستئناف العلاقات مع الاحتلال. وردًا على ترديد الحضور شعار “الشعب يريد إسقاط التطبيع”، قال: “نعم وصحيح، الشعب يريد إسقاط التطبيع”، مضيفًا في الوقت نفسه: “لكننا لا ندين دولتنا، نتفهم الظروف التي دفعتها لهذا الخيار، رغم أننا لا نتفق معه”.
وفي رسائل وجهها إلى قادة عرب، خاطب ابن كيران الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قائلًا: “هؤلاء الفلسطينيون إخوتكم، من يلومكم إن أوصلتم إليهم رغيف خبز أو شربة ماء؟ لماذا هذا الخوف؟”.
وفي السياق ذاته، تضمن التقرير السياسي للحزب، الذي لم يتمكن ابن كيران من تلاوته بسبب ضيق الوقت وميله للارتجال، موقفًا واضحًا وصريحًا، حيث جاء فيه: “نؤكد، كما كنا دائمًا، أننا ضد التطبيع. وبغض النظر عن الإكراهات التي دفعت الدولة نحو استئناف العلاقات مع الكيان الصهيوني، فإن موقفنا ثابت: نرفض التطبيع مع كيان عنصري غاصب يحتل أرضنا، ويسفك دماء الفلسطينيين، ويعمل على تهجيرهم وحرمانهم من حقهم في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
وأضاف التقرير أن الحزب لا يتردد اليوم في التعبير عن مواقفه واتخاذ الخطوات اللازمة تلبية للموقف الشعبي الرافض للتطبيع، وتصحيحًا لما صدر عن الحزب عند توقيع الاتفاق الثلاثي.
ودعا حزب العدالة والتنمية إلى إغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالمغرب، على غرار ما حدث سنة 2000 عقب الاعتداء على المسجد الأقصى، مطالبًا بتجميد كل أشكال التعاون مع الاحتلال، ووقف كافة الاتفاقيات الموقعة معه، إلى جانب مواجهة محاولات الاختراق الصهيوني في الجامعات والقطاع الخاص والمؤسسات الثقافية والفنية.
كما طالب الحزب بحل ما يسمى بلجنة “الصداقة البرلمانية” مع الكيان الغاصب، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تقتضي رفع مستوى التعبئة الشعبية، وتعزيز جهود التأطير الوطني لمواجهة هذا المسار.







