الخليلي على خط النار: مفتي عُمان يُشعل جبهة دعم المقاومة ويرفض التطبيع مع “الكيان الزائل”

في موقف جديد ينضم إلى سلسلة مواقفه الجريئة، جدّد مفتي سلطنة عمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، دعوته الصريحة لدعم المقاومة الفلسطينية “ماديًا ومعنويًا”، مشيدًا بما وصفه بـ”بطولاتها النادرة” التي زلزلت كيان الاحتلال، ومؤكّدًا قرب زواله المحتوم.

“نحيّي المقاومة ونهيب بدعمها”

في منشور نشره عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، وجّه الشيخ الخليلي تحية حارة إلى المقاومة الفلسطينية، قائلاً:
“نحيي المقاومة الفلسطينية الباسلة، ببطولتها النادرة في عملياتها الجريئة، ونهيب بإخواننا المسلمين الغيورين أن يدعموها ماديا ومعنويا؛ ليزداد ثباتها، فتطوى صفحة الاحتلال الإجرامي عما قريب”.

وأكد أن هذه البطولة أربكت حسابات الاحتلال وزعزعت استقراره، مشيرًا إلى أن ما يحدث هو بمثابة مؤشّر على نهاية قريبة يتقدّم نحوها الكيان بخطوات متسارعة.

 دعم ديني صريح للمقاومة.. لا لبس فيه

الخليلي لم يكتف بالتحليل السياسي، بل أضفى على دعوته بعدًا دينيًا، حين قال:
“الله يؤيد المقاومة الإسلامية، وكل من يقف وراءها ويدعم جهادها ويعزز مواقفها، ويجزي الجميع خير الجزاء”.

في هذا الإطار، يؤكد مفتي عمان على أن دعم المقاومة ليس مجرد موقف سياسي أو تضامن شعبي، بل هو واجب ديني وأخلاقي، يثاب عليه المسلمون ويُبارك من الله عز وجل.

 التطبيع.. “صفقة خاسرة مع كيان زائل”

لم يمرّ أسبوع واحد حتى جدد المفتي موقفه الرافض للتطبيع مع الاحتلال، محذرًا من خطورة “الهرولة العربية” نحوه. وفي تغريدة لاذعة قال:
“كيف يتشبث المتشبثون بعلاقة مع كيان زائل وسلطة منتهية؟ ألا يخشى هؤلاء أن تكون صفقتهم من وراء التطبيع صفقة خاسرة؟!.. فيا لها من رزية!”

إنها لغة صارمة تنطلق من يقين شرعي وتاريخي بسقوط المشروع الصهيوني، وتجرد كل مبررات التطبيع من شرعيتها الأخلاقية والدينية.

 استمرارية في الموقف.. لا مساومة

منذ توقيع اتفاقيات “أبراهام” عام 2020، والتي شملت الإمارات والبحرين والمغرب، لم يتردد مفتي عمان في اتخاذ مواقف متكررة مناهضة للتطبيع، إذ وصف تلك الاتفاقيات سابقًا بأنها “خيانة للأمة وتنازل عن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني”.

وبذلك، يكرّس الشيخ الخليلي نفسه كواحد من أبرز الأصوات الدينية في العالم العربي التي ما تزال ثابتة في موقفها الرافض للاحتلال الإسرائيلي، والداعمة صراحة للمقاومة كخيار مشروع وضروري.

المفتي كصوت شعبي ورسمي في آنٍ واحد

رغم أن منصب الإفتاء في بعض الدول بات وظيفة رمزية، إلا أن الخليلي حافظ على تأثيره الديني والشعبي، ونجح في تحويل دار الإفتاء في سلطنة عمان إلى منبر لرفض التطبيع وتثبيت الموقف العربي الإسلامي الداعم لفلسطين.

كما تعكس دعوته الأخيرة إحساسًا بالخطر المتزايد الذي يهدد القضية الفلسطينية، في ظل تسارع خطوات التطبيع، ومحاولات نزع شرعية المقاومة في بعض الأوساط السياسية.

 هل تتحول كلماته إلى موقف رسمي؟

رغم أن سلطنة عمان لم تنضم إلى اتفاقيات التطبيع حتى اللحظة، إلا أن مواقف المفتي الخليلي تشكل صمام أمان ودرعًا دينيًا أمام أي خطوة تطبيعية محتملة، وتزيد من الضغوط الشعبية الرافضة لأي تقارب مع الاحتلال.

 فتوى مقاومة في زمن التواطؤ

في زمن باتت فيه بعض الأنظمة تشرعن العلاقة مع الاحتلال وتصف المقاومة بالإرهاب، يخرج صوت الشيخ الخليلي ليُذكّر الأمة بأن “الموقف الحق لا يسقط بالتقادم”، وأن الاحتلال زائل لا محالة، وأن دعم المقاومة ليس فقط حقًا، بل واجبًا شرعيًا وأخلاقيًا.

وفي النهاية، تبقى تغريداته بمثابة فتاوى مقاومة في وجه التطبيع، وصوت ضمير في زمن المساومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى