الحجة إيران.. هل تتعلل السعودية بـ”الخطر الفارسي” لتمرير  التطبيع مع الاحتلال؟

 

يتمتع الاحتلال بعلاقات متصاعدة مع الإمارات، في حين يرى بعض المحللين السياسيين عن إمكانيات التطبيع بين الاحتلال والسعودية، مع خروج الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من البيت الأبيض، حيث اعتبر وزير الخارجية الأمريكي السابق، مايك بومبيو، أن على الرئيس الأمريكي جو بايدن، أن يكون أكثر “صرامة مع إيران” لضمان دخول السعودية في التطبيع مع “إسرائيل”.

وقال بومبيو إن “تعامل بايدن بحزم أشد مع إيران ضروري، إذا كان يأمل في إقناع السعودية بأن تصبح الدولة العربية التالية التي تقيم علاقات مع “إسرائيل”.

وأضاف أن الرياض بحاجة إلى “تأكيدات أقوى” من واشنطن بأنه “ستتم حمايتها من القوات المدعومة من إيران في الشرق الأوسط”.

وكان بومبيو أحد مهندسي ما يعرف باتفاقيات “أبراهام”، الموقعة في عام 2020 التي أسفرت عن تطبيع كامل بين “إسرائيل” وكل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين.

وكان قد أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن بلاده لا تزال تصر على أنه لا يمكنها تطبيع العلاقات مع “إسرائيل” إلا بعد توصلها إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وقال الجبير: “موقفنا من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني واضح ويكمن في أننا نريد حل الدولتين على أساس مبادرة السلام العربية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بحيث تكون هناك دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية تعيشان إلى جانب بعضهما بعضا في سلام وأمن. وهذا يظل موقفنا”.

وأضاف: “نعتقد أننا كنا عنصرًا حيويًا في إبعاد العالم العربي عن نقاط الرفض الثلاث، والتي أعلنت في الخرطوم عام 1967 وقالت: لا للمفاوضات ولا للاعتراف ولا للسلام، وذلك من خلال طرح خطة الملك فهد الراحل المكونة من 8 نقاط في القمة العربية في مدينة فاس المغربية في أوائل الثمانينيات، والتي تبناها العرب ودعت بالأساس إلى حل الدولتين”.

وتابع الجبير: “ولاحقا في قمة الجامعة العربية في بيروت عام 2002 طرحت الرياض مبادرة السلام العربية التي دعت إلى حل الدولتين والاعتراف وتطبيع العلاقة، وكل ما تنطوي عليه من علاقات حسن جوار، والتي اعتمدها المجتمع الدولي. وذلك لا يزال يمثل موقفنا”.

وأفادت عدة تقارير بأنه من المرجح تواصل السعودية بالتمسك رسميا بمبادرة السلام العربية وعدم توقيع اتفاقية سلام مع “إسرائيل” بوجود الملك سلمان بن عبد العزيز، لكن ذلك من المحتمل أن يتغير بعد غيابه لسبب أو لآخر واستلام ولي العهد محمد بن سلمان، الحليف الأقرب لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

وفي السياق، كشف السفير الإسرائيلي في واشنطن جلعاد أردان عن مباحثات بين رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مائير بن شابات، ونظيره الأمريكي جيك ساليفان، ناقشوا خلالها توسيع اتفاقيات التطبيع بين الرياض وتل آبيب والتوصل لاتفاق مع السعودية.

وقال أردان إن الاجتماع الذي شارك به في واشنطن قبل يومين “ناقش توسيع اتفاقيات إبراهيم بصورة معمقة، بما يشمل رغبتنا التقدم بتطبيع العلاقات أيضا مع السعودية، توجد لدينا فرصة ولإدارة بايدن توجد القدرة على التأثير”.

يذكر أن وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، صرح خلال مقابلة على قناة CNN، في الأول من أبريل الجاري، أنه لا يعرف ما إن كانت هناك صفقة تطبيع وشيكة بين بلاده و”إسرائيل”، ولكنها إن حصلت “فستحقق فوائد هائلة للمنطقة ككل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى