الإمارات تسلط أذرعها الإعلامية في الهجوم على المقاومة الفلسطينية

تستمر الإمارات في سرديتها ودورها القبيح بالهجوم على المقاومة الفلسطينية، ودعم الاحتلال الإسرائيلي وذلك رغم حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على أهالي قطاع غزة.
تسببت مشاركة للأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، عبر حسابه بموقع إكس، يقلل فيها من أهمية خطابات الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، سخرية واسعة من قبل المتابعين، وانتقادات.
من جانبه، قال عبد الله، تعليقا على بيان أبو عبيدة الأخير، الذي أشاد برد حزب الله على اغتيال القيادي فؤاد شكر، ولفت إلى أنه “لا أمان للاحتلال من العقاب”، بالقول: ” هل ما زال هناك من يهتم ببياناته؟”.
فيما تفاعل عدد كبير من المعلقين على سؤال عبد الله، منهم الصحفي الفلسطيني الأمريكي سعيد عريقات، الذي علق بالقول: “نعم يا صديقي عبدالخالق، هناك من يهتم ببيانته؛ نحن نهتم، الفلسطينيون يهتمون، خاصة الصامدون في غزة، تحياتي”.
كما سخر كثير من المشاركين من سؤال عبد الله، واعتبروه تقليلا من شأن المقاومة، بل قال البعض، إن مجرد تفكيره بكتابة منشور عن أبو عبيدة، يؤكد أهمية الدور الذي يقوم به وبياناته التي يسخر منها الأكاديمي الإماراتي.
وكان الأكاديمي الإماراتي خرج بتصريحات مثيرة للجدل قبل أيام، تتضمن “الدعم والثقة المطلقة” بالحكومة الإماراتية، حتى أنها قادرة على “الخروج بنا من الجحيم لو أرسلتنا هناك”.
وقال الأكاديمي عبد الله ضمن مشاركته في حلقة ضمن برنامج “عرب كاست”، إن “لدينا 50 سنة من النجاح و50 سنة من النموذج الإماراتي المتألق داخليا وخارجيا.. الثقة مطلقة بأن الحكومة تعرف ما تفعله”.
وأضاف: “عندما تذهب للتطبيع، فهي تعرف ما تقوم به، وعلينا جميعا أن ندعم، وعندما تذهب إلى اليمن علينا أن نعرف أنها تدرك تماما أنها ذهبت إلى اليمن، وخاضت تلك المعركة وهي تدرك ذلك”.
وفي سياق متصل، أكد موقع “ميدل إيست آي” عن علاقات مهمة تربط شركة تصنيع أسلحة في صربيا تورد إنتاجها لجيش الاحتلال الإسرائيلي مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
فيما أبرمت شركة تصنيع الأسلحة المملوكة للدولة في صربيا، والتي تبيع الأسلحة لـ”إسرائيل”، صفقات أسلحة مربحة مع الإمارات العربية المتحدة.
يذكر أن شركة تصنيع الأسلحة المملوكة للدولة في صربيا، التي تم الكشف مؤخرًا عن بيعها أسلحة بملايين الدولارات لـ”إسرائيل”، لها علاقات تمتد لعقود من الزمن مع الإمارات العربية المتحدة.
طبقا لتقرير صادر عن شركة “Balkan Insight”، قامت شركة “Yugoimport-SDPR”، وهي شركة تجارة الأسلحة الرئيسية المملوكة للدولة في صربيا، في عام 2024، بتصدير أسلحة بقيمة 17.1 مليون دولار على الأقل إلى “إسرائيل”، عبر طائرات عسكرية إسرائيلية، بالإضافة إلى طائرات مدنية.وتشن “إسرائيل” حربا مدمرة ضد قطاع غزة، مع استمرار تدفق الأسلحة إليها، وأسفر عدوانها حتى الآن عن استشهاد أكثر من 38 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال.
كما دعت منظمات عدة بمنع تزويد “إسرائيل” بالأسلحة، خصوصا بعد القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد “إسرائيل” في محكمة العدل الدولية، اتهمتها فيها بتنفيذ إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في غزة.
وصربيا من كبار موردي الأسلحة خلال الحرب الباردة عندما كانت لا تزال جزءًا من يوغوسلافيا. وعلى الرغم من علاقاتها الوثيقة بروسيا، فقد كانت أيضًا تبيع ذخيرة لأوكرانيا بقيمة 858 مليون دولار، وفقًا لتقرير حديث لصحيفة “فاينانشال تايمز”.
وفي عام 2021، بلغت قيمة صادرات صربيا من الأسلحة حوالي 1.2 مليار دولار.
لكن مصالح صربيا في مجال الأسلحة تمتد أيضاً إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
في أعقاب الأزمة المالية العالمية، سعت صربيا، في عام 2013، التي تعاني من نقص السيولة، إلى الحصول على مليارات الدولارات في شكل قروض من الإمارات العربية المتحدة. وفي الوقت الذي سعت فيه إلى جذب الاستثمارات الإماراتية، سعت أيضا إلى إبرام صفقات أسلحة.
وفي سياق متصل،أكدت مصادر دبلوماسية أن دولة الإمارات تعتزم الدفع بموطئ قدم لإسرائيل في منطقة القرن الإفريقي عبر التكفل بتأسيس قاعدة عسكرية لتل أبيب في أرض الصومال.
فيما ذكرت المصادر أن الإمارات عرضت سرا تأسيس قاعدة عسكرية واستخبارية لإسرائيل في أرض الصومال على أن تتكفل أبوظبي بتوفير الدعم المالي الكامل لذلك.
طبقًا للمصادر فإن أبوظبي أقنعت السلطات المحلية في أرض الصومال بضرورة تأسيس قاعدة عسكرية لإسرائيل مقابل العمل مع تل أبيب على الاعتراف رسميا بدولة أرض الصومال.
فيما يأتي التحرك الإماراتي لضمان تواجد عسكري لإسرائيل في أرض الصومال ضمن خطة للاستثمار في الدول المطلة على خليج عدن ودول القرن الأفريقي (وتحديدا الصومال، جيبوتي، إثيوبيا، إريتريا)، هذا بجانب الصراع الدائر في اليمن لبسط النفوذ على المنطقة المحيطة بمضيق باب المندب.
جدير بالذكر أن أرض الصومال، المطلة على خليج عدن وذات الموقع الهام في منطقة القرن الإفريقي، كانت قد أعلنت الانفصال عن الصومال عقب الإطاحة بالديكتاتور محمد سياد بري عام 1991.
فيما جاءت هذه الخطوة بعد صراع مرير بين قوات بري والانفصاليين الذين خاضوا حرب عصابات في الإقليم، وهو الصراع الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتدمير العديد من المدن.