الإمارات تتصدر التبادل التجاري مع إسرائيل رغم تراجع العلاقات الاقتصادية الإقليمية

كشفت بيانات رسمية أن الإمارات تتصدر قائمة الدول العربية والإسلامية في التبادل التجاري مع إسرائيل، في خطوة تعكس متانة التحالف بين أبوظبي وتل أبيب، وتعزز مسار التطبيع الاقتصادي بين الجانبين. يأتي ذلك في وقت تراجع فيه إجمالي التبادل التجاري الإسرائيلي مع 19 دولة عربية وإسلامية بنسبة 52% خلال يناير الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، وفقًا لدائرة الإحصاء الإسرائيلية.

الإمارات في الصدارة رغم التراجع العام

ورغم هذا التراجع الإقليمي، استمرت الإمارات في الحفاظ على موقعها كشريك تجاري رئيسي لإسرائيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 3.2 مليار دولار خلال العام الماضي. في المقابل، سجلت تركيا حجم تبادل تجاري بلغ 2.6 مليار دولار، بينما بلغ التبادل التجاري مع مصر 579 مليون دولار، والأردن 478 مليون دولار، والمغرب 110 ملايين دولار، والبحرين 108.5 مليون دولار.

توزيع التجارة الإسرائيلية مع الدول العربية والإسلامية خلال العام الماضي:
🔹 7.8 مليار دولار إجمالي التبادل التجاري مع الدول العربية والإسلامية، مقابل 10.7 مليار دولار في العام الأسبق، بنسبة تراجع 27%.
🔹 السبب الرئيسي لهذا التراجع يعود إلى توقف التجارة التركية مع إسرائيل منذ مايو الماضي.
🔹 الإمارات جاءت على رأس الدول التي سجلت عجزًا تجاريًا لصالحها أمام إسرائيل، بقيمة 2.3 مليار دولار، متبوعة بتركيا بـ 1.4 مليار دولار، والأردن بـ 260 مليون دولار، والبحرين بـ 96 مليون دولار.

إسرائيل والتطبيع الاقتصادي: استراتيجيات خفية لاختراق الأسواق العربية

تسعى إسرائيل، بدعم من الدول المطبعة، وعلى رأسها الإمارات، إلى التغلغل في الأسواق العربية والإسلامية بطرق ملتوية، رغم اتساع رقعة المقاطعة الشعبية للمنتجات الإسرائيلية، التي ازدادت بعد العدوان على غزة في أكتوبر 2023.

ومن بين الأساليب التي تعتمدها إسرائيل:

  1. إعادة تصدير المنتجات الإسرائيلية تحت مسميات عربية، لا سيما في الإمارات والمغرب والبحرين، بحيث يتم إزالة علامة “صنع في إسرائيل” واستبدالها باسم بلد عربي.
  2. تزوير العلامات التجارية لتسويق المنتجات داخل الدول الرافضة للتطبيع، مستغلة تجارًا متواطئين يهدفون لتحقيق أرباح سريعة على حساب القضية الفلسطينية.
  3. توسيع الصادرات إلى الأسواق الإسلامية، في محاولة لاختراق المجتمعات التي تقاطع الاحتلال الإسرائيلي بشكل صارم.
  4. استهداف المستهلك العربي في المواسم الدينية، مثل رمضان، حيث يتم إدخال التمور الإسرائيلية إلى الأسواق العربية تحت أسماء تجارية مزيفة، لتصل إلى موائد الصائمين دون علمهم بمصدرها الحقيقي.

في الوقت الذي تتراجع فيه التجارة الإسرائيلية مع العديد من الدول العربية والإسلامية، تواصل الإمارات قيادة مسار التطبيع الاقتصادي مع إسرائيل، مما يمنح الاحتلال نافذة اقتصادية قوية لتعويض خسائره التجارية. وبينما تزداد المقاطعة الشعبية للمنتجات الإسرائيلية، تعتمد إسرائيل أساليب ملتوية لفرض وجودها في الأسواق العربية، بدعم مباشر من الأنظمة المطبعة التي تتجاهل الجرائم الإسرائيلية في غزة، وتفتح أبوابها أمام المنتجات الإسرائيلية، حتى لو جاءت على حساب دماء الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى